كشف المؤرخ والباحث المصري البارز المتخصص في التراث الثقافي الإنساني الدكتور خالد عزب، عن جهود لافتة قام بها رحالة ومغامرون وصحفيون فرنسيون، في نقل صورة الشرق العربي إلى أوروبا في النصف الأول من القرن التاسع عشر.

وأشار عزب في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز"، إلى أن تلك الجهود شهدت دفعة قوية بعد سنوات قليلة من اكتشاف فن التصوير الفوتوغرافي وهو ما جعل هؤلاء يحظون بفرصة استثنائية لتوثيق مشاهد نادرة من الحياة في مصر والشام في هذا التوقيت.
ولفت إلى أن "أبرز النماذج في هذا السياق هو الصحفي مكسيم دو كامب الذي زار مدنا مصرية رئيسية مثل القاهرة ورشيد وإقليم النوبة في أقصى الجنوب، فضلا عن فلسطين وسوريا في الأربعينيات من القرن الـ 19".

وأضاف أن "هناك أيضا جوزيف جيرالد دي برانجي الذي زار في الفترة من 1931 حتى 1934 كلا من الإسكندرية ودمشق وحلب وبعلبك والقدس".

والانطباع الأول الذي تتركه تلك الصور النادرة التي اطلع عليها الدكتور خالد عزب في مصادرها الفرنسية الأصلية هو أنها تبدي اهتماما خاصا بالمرأة التي كانت تعيش آنذاك في سياج من التقاليد ذات الطابع المحافظ للغاية
كما تبدي الصور اهتماما واضحا بالطبيعة في الشام ومصر، فضلا عن الأضرحة والمساجد والأسواق العامة، وكذلك نزول الفتيات إلى البحيرات لجلب مياه الشرب أو غسيل الأواني المنزلية.

ويُلاحظ كذلك أن بعض الصور تمت معالجتها فيما بعد عبر تقنية تشبه ما يحدث في معالجة اللوحات التشكيلية، حيث كان الرسم عبر الأسطح والألوان لا يزال أداة التوثيق الأولى رغم ظهور فن التصوير الفوتوغرافي.