تحدث الممثل والناشط مارك روفالو بقوة عن ما وصفه بـ“التضييق المتزايد” على حرية التعبير في صناعة الترفيه الأميركية، رابطا ذلك بهجمات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب المستمرة على الإعلام ونجوم هوليوود. وفي حديث حصري لصحيفة Mirror US، قال المرشح المتعدد لجوائز الأوسكار إن على الفنانين والصحفيين مواصلة رفع أصواتهم في مواجهة الضغوط الحكومية ومحاولات الرقابة.
وأشار روفالو إلى أن الفنانين لعبوا عبر التاريخ دورا أساسيا في محاسبة السلطة وكشف الظلم، مؤكدا أنه نشأ في بيئة مسرحية ناشطة اجتماعيا تؤمن بأن الصمت ليس خيارا. وأضاف أن أصوات هوليوود تكتسب أهمية خاصة في الأوقات التي يستهدف فيها القادة السياسيون منتقديهم ويحاولون تقويض الصحافة المستقلة.
وأعرب نجم أفلام مارفل عن قلقه العميق إزاء الضغوط المتزايدة على المؤسسات الإعلامية الكبرى، واصفا الوضع الحالي بأنه “زمن مخيف للصحافة”. وأشار إلى الهجمات اللفظية المتكررة التي شنّها ترامب على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية ومقدمي البرامج الحوارية الليلية الذين ينتقدونه، مثل جيمي كيميل وستيفن كولبير، إضافة إلى شبكات مثل CBS.
كما انتقد روفالو قرارات اتخذها مالكو صحف كبرى، من بينها لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست، بالتراجع عن إصدار تأييدات رئاسية، معتبرا أن هذه الخطوات شكّلت بداية اتجاه مقلق يضعف الاستقلال التحريري ويعزز احتكار غرف الأخبار.
وجاءت تصريحات روفالو بالتزامن مع تنظيمه فعالية خيرية لصالح أكاديمية ستيلا أدلر للتمثيل والمسرح، حيث قرأ ممثلون سيناريو فيلم كل رجال الرئيس. وربط روفالو بين فضيحة "ووترغيت" في السبعينيات والواقع الحالي، معتبرا أن الفيلم لا يزال تذكيرا قويا بأهمية الصحافة الشجاعة. وأكد أن غياب حرية الصحافة وشجاعة الصحفيين بوب وودوورد وكارل برنستين كان سيتيح للرئيس ريتشارد نيكسون الاستمرار دون محاسبة.
واختتم روفالو حديثه بالتأكيد على العلاقة القوية بين السينما والصحافة، مشيرا إلى أن أعمالا مثل كل رجال الرئيس قادرة على تثقيف الجمهور والمساهمة في حماية الديمقراطية في وقت تبدو فيه حرية الإعلام والتعبير الفني مهددتين بشكل متزايد.