"يديعوت أحرونوت" عن مصادر عسكرية: زامير أمر الجيش بالاستعداد لاحتمال استئناف الحرب على إيران
مع بدء موسم جني ثمار "الكمأة" في مناطق البادية السورية، عادت إلى الواجهة التحذيرات من المخاطر المميتة التي تتربص بالمدنيين الساعين لتأمين لقمة عيشهم في حقول الألغام ومخلفات الحرب.
وأصدر الدفاع المدني السوري جملة من الإرشادات للمواطنين، ناشدهم فيها بتوخي أقصى درجات الحذر وعدم الدخول إلى المناطق غير المؤمنة، حيث أكدت التقارير الميدانية أن انتشار الألغام العشوائية في مساحات واسعة من البادية يحول رحلة البحث عن "الذهب الأبيض" إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر.
وتأتي هذه التحذيرات على خلفية أرقام صادمة سجلتها المواسم الماضية؛ حيث شهد عام 2024 مقتل أكثر من 110 أشخاص خلال الفترة ما بين فبراير وأبريل. إلا أن الإحصائيات الصادرة عن "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" كشفت عن تدهور الوضع بشكل أكبر في عام 2025، حيث ارتفع عدد الضحايا من جامعي الكمأة ليصل إلى 180 مدنياً.
ورغم عدد الضحايا المتزايد، إلا أنه لم يؤثر على المغرمين بجمع الكمأة السورية، التي يسمونها "الجوهرة"، نتيجة ارتفاع ثمنها، ولوجود أنواع فاخرة منها، توصف لعلاج الكثير من الأمراض.
وتقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن ضحايا جمع الكمأة خلال الموسم، يتركزون في محافظات حمص وحماة والرقة ودير الزور والحسكة، حيث تنتشر الكمأة على مساحة تقارب 75 ألف كيلومتراً.
وتكثر الكمأة في المناطق الصحراوية، بعد هطول الأمطار الغزيرة، حيث تنمو بالقرب من بعض النباتات المعروفة مثل "الرقروق"، كما تترك تشققات في التربة، تدل الباحثين على مكان وجودها.
وتسمى ثمار الكمأة شعبياً بـ"بنات الرعد"؛ لأنها تظهر بعد العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة، كما يسميها البعض "لحم الفقراء".
وهناك العديد من أنواع الكمأة السورية، أغلاها "الزبيدي"؛ إذ يصل وزن الحبة الواحدة من هذا النوع، إلى "1" كيلوغرام تقريباً. كما توجد أنواع أخرى منها "الحمرا" و"البيضا" و"الجبيه" و"الهوبر".
وتحظى الكمأة السورية بمكانة عالمية؛ إذ يتم تصديرها سنوياً، إلى لبنان والعراق ودول الخليج وتركيا وبعض الدول الأوروبية، عبر الشحن البري والجوي.