logo
منوعات

كيف ينجو دماغ السنجاب الأرضي من البرد القارس؟

السنجاب الأرضيالمصدر: iStock

يستطيع السنجاب الأرضي في القطب الشمالي (Urocitellus parryii) إيقاف معظم وظائف دماغه خلال فصل الشتاء، ليعود في الربيع إلى الحياة مع ذكرياته سليمة تمامًا، في واحدة من أكثر حالات السبات تطرفًا بين الثدييات.

يسكن هذا الحيوان المناطق القطبية شديدة البرودة، حيث تستمر الظروف الشتوية أحيانًا حتى ثمانية أشهر. خلال هذه الفترة، تنخفض درجة حرارة جسمه إلى أقل من نقطة تجمد الماء، ويتباطأ معدل ضربات القلب والتنفس بشكل كبير، وتتوقف معظم وظائف الدماغ، لكن الخلايا العصبية تبقى حية بفضل عمليات فسيولوجية دقيقة تحافظ على الطاقة وتحد من تدفق الدم واستهلاك الأكسجين.

وفي المقابل، أي انخفاض مشابه في دماغ الإنسان قد يؤدي إلى موت الخلايا أو تلف دائم، كما يظهر في حالات السكتات الدماغية أو نقص الأكسجة. لكن السنجاب يتمكن من حماية دماغه من هذه الآثار بفضل خفض تخليق البروتين والنشاط الخلوي إلى مستويات شبه معدومة، ما يضع دماغه في "وضع منخفض الطاقة" يحميه أثناء السبات الطويل.

أخبار ذات علاقة

الأفعى الأوروبية

من السبات إلى الصيد.. كيف تتكيف الثعابين مع البرد القارس؟ (صور)

إضافة إلى ذلك، يعتمد السنجاب على الدهون المخزنة لتأمين الطاقة، ويستعيد درجة حرارته الطبيعية بشكل دوري لبضع ساعات لإصلاح أي تلف خلوي محتمل. هذه العمليات الدقيقة تسمح له بالبقاء على قيد الحياة دون طعام أو ماء لفترات طويلة.

ويهتم العلماء بدراسة السنجاب الأرضي في القطب الشمالي لفهم كيفية حماية الدماغ البشري من الإجهاد الفسيولوجي، بما في ذلك أبحاث السكتة الدماغية، طب الطوارئ، تقنيات انخفاض حرارة الجسم العلاجي، وحتى السفر الطويل في الفضاء، ما يجعل هذا الحيوان نموذجًا حيًا لإمكانيات الحياة في الظروف القاسية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC