logo
منوعات

ذكرياتك قد لا تكون حقيقية.. ما وراء فرضية "دماغ بولتزمان"

تعبيرية المصدر: istock

سواء أكانت ذكريات الطفولة أو لحظة تناول وجبة الإفطار، نحن غالباً واثقون من أن ما نتذكره حقيقي.

لكن مجموعة من كبار الفيزيائيين يطرحون الآن فكرة جريئة تقول إن كل ذكرياتنا قد تكون مجرد وهم، ناشئ عن تقلبات عشوائية في الكون، أكثر من كونها أحداثاً حقيقية مرّت بنا.

فرضية دماغ بولتزمان

يطلق العلماء والفلاسفة على هذه الفكرة اسم "فرضية دماغ بولتزمان"، نسبةً لعالم الرياضيات النمساوي لودفيج بولتزمان.

أخبار ذات علاقة

شخصيات شارع سمسم

ذكريات الطفولة.. 100 حلقة من "شارع سمسم" مجانا على يوتيوب

الفكرة تقوم على أن دماغك، بكل ذكرياته، قد يظهر فجأة من فوضى عشوائية في الكون في هذه اللحظة بالذات، دون أي تاريخ أو أحداث حقيقية سابقة.

وفقًا لهذه النظرية، كل ما تتذكره عن حياتك والعالم يشبه في أثره على الواقع أحلامك وخيالاتك، ما يضعنا أمام احتمال غريب: أن ذكرياتنا قد تكون خاطئة أكثر من كونها صحيحة.

ويرتبط هذا الاحتمال بقانون الفيزياء المعروف باسم القانون الثاني للديناميكا الحرارية، الذي ينص على أن الفوضى الكلية أو "الإنتروبيا" للنظام تزداد مع مرور الوقت.

ولتكون الفيزياء متناظرة زمنياً، يبدو أن الوضع الأكثر احتمالاً هو أننا موجودون في لحظة خاصة في ديناميكيات الإنتروبيا للكون، ما يجعلنا وفق هذا التحليل "دماغ بولتزمان".

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

حماية "الذكريات الاجتماعية".. أمل جديد لمرضى الزهايمر

وفي ورقة بحثية نُشرت في مجلة Entropy، أوضح الباحثون أن الثقة الوحيدة التي يمكن أن نمتلكها بأننا لسنا أدمغة بولتزمان تأتي من الثقة في نظرية الانفجار العظيم. بمعنى آخر، إذا كان للكون بداية محددة بمستوى ثابت من الفوضى، فيمكننا استبعاد أننا مجرد تقلب عشوائي.

غير أن الباحثين يشيرون إلى أن فرضية دماغ بولتزمان لا تتعارض مع قوانين الفيزياء الحديثة، وأنه لا توجد حجة علمية صلبة تستبعد إمكانية حدوثها. كما يؤكدون أن هذه الفرضية تثير تساؤلات عميقة حول طبيعة الواقع وصدق ذكرياتنا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC