أصبح حدث ركوب المترو من دون سراويل في لندن ظاهرة سنوية منذ ما يقرب من عقدين، حيث يشارك الركاب في التنقل داخل محطات مترو الأنفاق بملابسهم الداخلية، مثيراً حيرة السياح والعائلات على حد سواء.
لكن دعوات عديدة تتزايد لإنهاء هذا التقليد وفقا لـ"الديلي ميل"، وسط مخاوف من أنه قد يسبب صدمة غير ضرورية للركاب الذين تعرضوا سابقا لاعتداءات جنسية.
ويعود أصل الحدث إلى الولايات المتحدة، حيث انطلقت أول رحلة مماثلة في نيويورك عام 2002، قبل أن تصل لندن عام 2009.
وقالت إيما كلارك، كاتبة مجلة Glamour: "لطالما تم تجاهل الحدث باعتباره مجرد تسلية سخيفة، لكنه كان مؤلما للغاية بالنسبة لي بسبب تجربتي الشخصية مع الاعتداء الجنسي على خط مترو الأنفاق".
وأكدت كلارك أن الحدث يشكل خطرا على السلامة، خاصة مع ارتفاع معدلات الجرائم الجنسية في خطوط المترو، مستشهدة بإحصاءات شرطة النقل البريطانية التي سجلت 595 جريمة جنسية في 2024/25، وهو أعلى رقم منذ 2019/20.
وأضافت: "يوم بلا سراويل يقدم ذريعة للمتحرشين المحتملين ويعرض النساء لمزيد من التهديدات".
ويشارك في هذا الحدث كل من الرجال والنساء، إلا أن الغالبية العظمى من المشاركين من الذكور؛ ما يضاعف شعور بعض النساء بالضعف عند مواجهة حشد شبه عارٍ في الطريق إلى المتاجر أو داخل عربات المترو.
وأثار الحدث على منصات التواصل الاجتماعي نقاشا واسعا، بين من يعتبره سخيفا ومثيرا للاشمئزاز، ومن يرى أنه مجرد نشاط غريب يهدف للمتعة والتسلية.
وأكد المنظمون للحدث أن الفعالية للترفيه فقط، وليس لأغراض خيرية أو توعية، مشددين على أهمية السلامة الشخصية وأن المشاركة تكون على مسؤولية الفرد.
من جانبها، صرحت متحدثة باسم شرطة النقل البريطانية لصحيفة ديلي ميل بأن عدم ارتداء السراويل ليس جريمة بحد ذاته، لكنها طالبت المشاركين باحترام الركاب الآخرين.
وأضافت أن الشرطة تتعامل بجدية مع كل بلاغ عن التحرش الجنسي أو العنف، وتقوم بدوريات منتظمة وضبط المخالفين، إضافة إلى مراقبة شبكة السكك الحديدية عبر أكثر من 150 ألف كاميرا.