سانا عن مصدر عسكري: الجيش يرد على مصادر نيران قسد في محيط قرية حميمة شرق حلب
تحوّل الفنان حسين رياض، رغم إجادته في تقديم أدوار متنوعة، إلى أيقونة السينما المصرية من خلال شخصية الأب "البسيط الشريف" الذي يكافح ظروفا قاسية حتى يوفر لأبنائه وبناته حياة كريمة، ويربيهم على قيم ومعانٍ فاضلة.
وتميز رياض، الذي تحل ذكرى ميلاده في 13 يناير/كانون الثاني من كل عام، بأداء مقنع في هذا السياق، على صعيد التراجيديا والأحداث المأساوية التي تجعل الدموع تحاصره والبكاء حاضرا، لا سيما حين تتعرض صورته للتشويه ظلما في عيون أسرته أو يشعر بالعجز عن حماية أفراد العائلة.
ومن أشهر الأفلام التي أدى الفنان المخضرم بطولتها وحفرت اسمه في وجدان الأجيال المتعاقبة من خلال شخصية الأب المهموم، القلِق على الدوام: "بابا أمين" 1950، و"أغلى من عينيه" 1955، و"رد قلبي" 1957، و"في بيتنا رجل" 1961، و"السبع بنات" 1961، و"الناصر صلاح الدين" 1963.

وُلد حسين رياض في 13 يناير عام 1897، بحي "السيدة زينب" في القاهرة، لأسرة ميسورة الحال، ونشأ في بيئة محافظة تهتم بالتعليم والانضباط، فالتحق بمدرسة "الفرير" الشهيرة، ثم درس في كلية الحقوق.
ظهرت ميوله الفنية مبكرًا، ووجد نفسه منجذبًا إلى المسرح أكثر من أي مجال آخر، وهو ما قاده لاحقًا إلى ترك دراسة الحقوق والسفر إلى فرنسا لدراسة فنون التمثيل.
عاد إلى مصر في عشرينيات القرن الماضي، وانضم إلى فرق مسرحية مهمة، من بينها "فرقة يوسف وهبي" و"فرقة رمسيس"، ولفت الأنظار سريعًا بقدرته الكبيرة على تقمص الشخصيات المختلفة عبر صوت رخيم وأداء هادىء.
مع بدايات السينما المصرية، انتقل حسين رياض إلى الشاشة الكبيرة ليشارك في عشرات الأفلام التي تنوعت أدواره فيها بين الأب الحنون، والزوج الصارم، ورجل الدين، والمعلم، والطبيب، والسياسي، ليصل إجمالي أعماله إلى أكثر من 300 فيلم قبل رحيله عام 1965 عن عمر ناهز 68 عاما.