روبيو: سنستخدم جميع الأدوات لحرمان "الإخوان" من أي موارد
أعادت الكويت إحياء سيرة الفنانة الشعبية الكفيفة عائشة المرطة، الصوت النسائي الذي برز في منتصف القرن الماضي، بجلسة أدبية تتناول سيرتها، بعد نصف قرن على رحيلها.
وأحيت رابطة الأدباء الكويتيين، سيرة الفنانة الشعبية خلال افتتاح "بيت القراءة" في مقر الرابطة، وشهد الافتتاح مناقشة كتاب أدبي يروي سيرة الفنانة المرطة، التي مارست الغناء في الوقت الذي كانت عادات وتقاليد الكثير من العوائل الكويتية تفرض قيوداً على غناء المرأة.
واختيرت رواية "اسمها الثاني حنجرة.. المسقط الروحي لحكاية عائشة المرطة"، لكاتبتها ميس العثمان، والتي صدرت قبل أشهر قليلة، موضوعاً للنقاش وإعادة سيرة هذه الفنانة التي اشتهرت بالأغاني الشعبية التي قدمتها خلال مسيرتها التي قاربت ثلاثة عقود.
واستحضرت الرواية سيرة المرطة منذ ولادتها، وما شهدته حياتها الشخصية والفنية من تحولات، والتحديات التي مرت بها حتى وفاتها العام 1978 بعد صراع مع مرض عضال.
ووُلدت عائشة المرطة العام 1931، وفقدت والدها وهي في السادسة من عمرها، وبعده بسنوات قليلة فقدت والدتها، وعاشت مع خالها.
وتسببت مضاعفات مرض أصابها في سنوات طفولتها الأولى بفقدان بصرها، قبل أن تتم العاشرة من عمرها، ما جعلها كفيفة حتى نهاية حياتها.
وظهر شغفها وحبها للغناء منذ طفولتها، حيث كانت تستمع إلى أغاني الفلكلور وتحفظها، وبدأت تشارك بالغناء في الجلسات النسائية والحفلات والأعراس بين الأهل والأقارب، وانضمت إلى فرقة شعبية نهاية أربعينيات القرن الماضي.
وشهدت مسيرتها الفنية حينها انقطاعاً عقب زواجها واعتراض زوجها على ممارستها الغناء، قبل أن يعدل عن رأيه وتستأنف المرطة نشاطها الغنائي مجدداً.
ومنذ نهاية ستينيات القرن الماضي، شهدت مسيرة المرطة تحولاً بدخولها الإذاعة، لتحترف الغناء وتبدأ مرحلة جديدة بتسجيلها لأغانٍ خاصة بها، والغناء برفقة فرقة موسيقية لتكون أول كويتية تُغني برفقة فرقة.
وكانت "حكم الهوى" أول أغنية تقدّمها المرطة بعد دخولها للإذاعة، وتوالت بعدها أغانيها الخاصة، ومنها الأغاني الوطنية، ومن أبرز أغانيها "أبشري يا عين، منسية، يا أعلام العز، يا طيور الفرح، يا بلدنا السعيدة، يا نجمة الفجر".
وتخطت المرطة حدود المحلية، وعُرفت في الساحة الفنية الخليجية والعربية، وأحيت حفلات فنية في دول عربية، ومنها مصر، والتقت الفنانة أم كلثوم التي كانت تربطها بها صداقة، وأثنت الأخيرة على صوت المرطة.
وعُرفت المرطة بغنائها للفن الشعبي باختلاف أنواعه، ومنه فن السامري الذي يُمثل الأغنية الشعبية الجماعية، ويعتمد على العديد من الإيقاعات، وتُعتبر من أشهر من تغنى بهذا الفن، ولقبت "ملكة السامري".