ترامب: الشعب الإيراني يتوسل إلينا لكي لا نتوقف عن القصف
في مفارقة صارخة أشعلت منصات التواصل الاجتماعي، أعلن شاب مصري سبق اتهامه بالتحرش بأنثى في المواصلات العامة، ضمن قضية تصدرت الترند لفترة طويلة، أنه يستعد لخوض تجربة إعلامية يقدم من خلالها برنامجا تثقيفيا.
وأثار "أسامة محمد"، المعروف إعلامياً بلقب "متحرش الأتوبيس"، حالة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب إعلانه المفاجئ عن استعداده لتقديم البرنامج الذي يحمل عنوان "كلمتين على السريع".
وكشف عبر حسابه الشخصي على "فيسبوك" عن مشروعه الجديد، الذي وصفه بأنه "برنامج هادف يسعى لمناقشة أحوال المجتمع وتصحيح المفاهيم الحياتية"، دون أن يوضح ما إذا كان سيبث عبر وسيلة إعلامية رسمية أم عبر الفضاء الرقمي.
وقوبل هذا الإعلان بانتقادات لاذعة من المتابعين، الذين استنكروا تصدي شخص اتُهم سابقاً في واقعة "تحرش شهيرة" لتقديم نصائح "وعظية" للجمهور.
كما طالت الانتقادات الجانب المهني، فقد أشار مغردون إلى مفارقة منح هذه الفرصة لشخص يعمل بمهنة "الحدادة" ولا يحمل مؤهلات أكاديمية، في وقت يعاني فيه آلاف الخريجين من كليات الإعلام من شبح البطالة، وفق تعليقات عديدة.

وفي رد فعل على الهجوم المتزايد، كتب صاحب الواقعة منشوراً آخر بلهجة حادة، متسائلاً عن أحقية الآخرين في توجيه الإساءة إليه، مؤكدا أنهم "ليسوا أفضل منه وليس لهم الحق في محاكمته".
كما اتهم منتقديه بالسعي وراء الشهرة و"الترند"، لافتا إلى أنه "يمارس حريته الشخصية في التعبير طالما لم يتسبب بأذى للآخرين".
وعاد لينشر صورة له يظهر فيها بوضعيته الشهيرة التي ظهرت في مقطع فيديو واقعة التحرش، كما أرفق الصورة بمقطع صوتي يحث على الطمأنينة والتوكل.

ورغم قسوة الانتقادات، دافع البعض عن حق الشاب في خوض أي تجربة تروق له، طالما أن "السلطات المختصة برأته من تهمة التحرش بالفتاة"، على حد تعبيرهم.
يشار إلى أن محكمة جنح المقطم قضت ببراءة "أسامة محمد" من تهمة التحرش بالفتاة "مريم شوقي" داخل حافلة عامة في منطقة المعادي، مع رفض الدعوى المدنية، لتُطوى بذلك صفحة الواقعة التي شغلت الرأي العام منذ فبراير الماضي.
وكانت الفتاة قد وثقت بمقطع فيديو تعرضها للملاحقة والتحرش، منتقدةً سلبية الركاب ورد فعل الشاب الذي سخر من ملابسها. وفي المقابل، نفى المتهم ما نُسب إليه ووصفه بـ "الادعاءات الباطلة"، مؤكداً أن سجاله معها كان "رداً على إساءاتها"، بحسب ما جاء على لسانه.
وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر قرر وقف أحد البرامج التلفزيونية ومنع ظهور مقدمته، بعد استضافتها المتهم والقضية لا تزال قيد التحقيق، في خطوة اعتبرها المجلس مخالفة للمواثيق الإعلامية واستفزازاً لمشاعر ضحايا التحرش.