أطلقت واتساب ميزة تُعرف باسم "الدردشات المقفلة"، والتي تتيح للمستخدمين حماية محادثاتهم الفردية بكلمة مرور أو بصمة، بحيث لا يمكن الوصول إليها إلا بطريقة موثوقة. وتهدف الميزة إلى تمكين المستخدمين من الحفاظ على خصوصيتهم عند مشاركة هواتفهم مع الآخرين أو عند الحاجة إلى حماية محادثات حساسة.
"أزمة ثقة"
ورغم أن واتساب تسوق الميزة كأداة لتعزيز الخصوصية، إلا أن خبراء يشيرون إلى أنها أثارت قلق البعض بشأن الثقة في العلاقات. الأخصائية النفسية هانا لويس تقول لصحيفة "الإندبندنت" إن الميزة توفر شعورًا بالتحكم في الخصوصية، وتساعد في الحفاظ على الحدود الشخصية، بينما يشير الطبيب النفسي د. نيك براير إلى أن الدردشات المقفلة تقلل من القلق الناتج عن الاستخدام المشترك للأجهزة أو الاطلاع العابر من قبل الآخرين.
من جهة أخرى، يرى الخبراء أن الميزة يمكن استغلالها لإخفاء سلوكيات غير مشروعة، مثل تنسيق عمليات احتيال أو الخيانة الزوجية، رغم أن وجود الدردشات المقفلة بحد ذاته لا يثبت أي نشاط غير قانوني. ويؤكد البعض أن القفل قد يشكل حائلًا نفسيًا يساعد بعض الأشخاص على تبرير سلوكيات قد يترددون في القيام بها إذا كانت المحادثات مكشوفة.
"حماية معلومات"
ويشير العديد من الخبراء إلى أن الاستخدام الشائع لهذه الميزة يكون غالبًا لأغراض شرعية، مثل حماية المعلومات الصحية أو المالية، إدارة الإشعارات، أو الحفاظ على محادثات شخصية وخصوصية. في عصر يزداد فيه الاعتماد على الهواتف والرسائل الرقمية، أصبح التحكم في ما يُعرض على الشاشة جزءًا من إدارة الحدود الشخصية والصحة النفسية.
وتُعد الدردشات المقفلة جزءًا من التحول الرقمي نحو تعزيز الخصوصية الفردية في ظل الاستخدام المكثف للهواتف الذكية، وتظهر الميزة كيف يمكن للتكنولوجيا أن تساعد في حماية المعلومات الشخصية دون أن تكون مرتبطة بالسرية أو السلوك المشبوه بالضرورة.