رحلت اليوم الأحد الكاتبة والمترجمة والرائدة النسوية العراقية لطيفة الدليمي عن عمر ناهز 86 عاما، بعد مسيرة حافلة في الإبداع والصحافة والفكر، وُصفت فيها بأنها "صوت شجاع" يدافع بشراسة عن حقوق المرأة العربية التي كفلتها الدساتير والمعايير الإنسانية.
وتوفيت الدليمي في العاصمة الأردنية عمان، بعد أن برز اسمها كشخصية مخلصة حملت على عاتقها قضايا النساء العربيات إلى الرأي العام عبر الرواية والقصة القصيرة والكتاب المترجم والمقالات الصحفية النارية.
وسلطت الضوء على معاناة المرأة وتحدياتها في ظل الحروب والتحولات السياسية الكبرى، عبر أسلوب أدبي يمزج بين الواقعية والرمزية، مع قدرة فذة على تطويع اللغة لاستكشاف قضايا الذاكرة والهوية.
ولدت الراحلة في مدينة "بعقوبة" بمحافظة ديالى عام 1939، وتخرجت في قسم اللغة العربية بجامعة بغداد، حيث خاضت مسيرة مهنية ثرية تداخل فيها عالم الصحافة وفنون الأدب، ما جعل أعمالها مادة ثرية للدراسات الأكاديمية والرسائل الجامعية داخل العراق وخارجه.
من أبرز مؤلفاتها، رواية "عالم النساء الوحيدات" التي تُرجمت إلى الصينية والإيطالية والإنجليزية والفرنسية، فضلا عن المجموعات القصصية "ممر إلى أحزان الرجال" ،"البشارة"، "التمثال"، "إذا كنت تحب"، "موسيقى صوفية".
ومن أعمالها اللافتة كذلك: "في المغلق والمفتوح"، "ما لم يقله الرواة"، "شريكات المصير الأبدي"، "خسوف برهان الكتبي"، "الساعة السبعون"، "ضحكة اليورانيوم"، "برتقال سمية"، "حديقة حياة".