كشف جهاز الأمن الوطني العراقي، اليوم الاثنين، عن تفكيك شبكة منظمة لتجارة المخدرات في محافظة البصرة، تُدير نشاطاتها المحظورة من داخل أحد السجون، وتضم نزلاء من السجن وموظفين أمنيين يشاركون بهذا النشاط الإجرامي.
وأعلن جهاز الأمن، وهو منظمة حكومية، في بيان عبر صفحته الرسمية على منصة "فيسبوك" اكتشاف الشبكة التي اتخذت من السجن مقراً لنشاطاتها، بعد متابعة استخباراتية دقيقة واستحصال الموافقات القضائية اللازمة.
وأوضح الجهاز، وهو من الأجهزة الاستخباراتية والأمنية النشطة، أن عدد المتهمين الذين تم القبض عليهم بلغ 40 متهماً، حيث أُلقي القبض بدايةً على 23 متهماً بارتباطه بهذه الشبكة، قبل أن تقود التحقيقات وإفادات المتهمين إلى 17 متهما آخر.
وسبق أن نفذ الأمن الوطني عمليات نوعية في محافظات عدة أسفرت عن تفكيك شبكات دولية متخصصة في تصنيع المواد المخدرة والاتجار بها، ومنها شبكة تم القبض على أفرادها في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، مؤلفة من 17 متهما معظمهم ليسوا عراقيين، كانت تُدير معملاً لتصنيع المواد المخدرة في البصرة والاتجار بها.
وتنص المادة 27 من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية العراقي على أنه يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد كل من استورد أو جلب أو صدر مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو سلائف كيميائية بقصد المتاجرة بها في غير الأحوال التي أجازها القانون.
وتضبط الجهات الأمنية في العراق، البلد الحدودي مع سوريا وتركيا وإيران، كميات كبيرة من المواد المخدرة، وتعتقل آلاف المتهمين وفق إحصائيات رسمية تُصدرها الجهات المختصة سنوياً.
وتُقيم المديرية العامة لشؤون المخدرات على الدوام حملات توعية للكشف عن خطورة المخدرات وآثارها السلبية صحياً واجتماعياً واقتصادياً، والحد من تعاطيها، والتوعية بقانون العقوبات الخاص بها، والمصير الذي ينتظر كل من يسلك هذا الطريق.