وكالة "تسنيم": إيران لم تتخذ قرارا بعد بإرسال وفد تفاوض إلى باكستان
تراهن المسرحية المغربية "ماراكداش" على استعادة أمجاد المسرح المغربي من خلال طاقم تمثيلي مميز ونوعية مختلفة من الجمهور في حدث فني لافت يحمل توقيع فرقة "كلمات" ومؤسسة "الفنون الحية".
ويسعى العمل إلى مساءلة الواقع الاجتماعي العربي عبر بوابة الكلاسيكيات الشهيرة عبر حبكة درامية تقوم على مقاومة طغيان الرجال في مجتمع ذكوري، في إطار يمزج الكوميديا بالرصانة والرسائل الاجتماعية، وهو ما جعلها محل اهتمام نقدي وإقبال جماهيري.

المسرحية مأخوذة عن نص "ليسيستراتا" وهو واحد من أبرز النصوص العالمية التي تناولت صراع السلطة بين الجنسين، عبر احتجاج نسائي ضد ديكتاتورية الرجال في قالب ساخر يلامس قضايا الأسرة والمجتمع المعاصر.
ويحكي العمل قصة مقاومة النساء لسلطة الرجال بطريقة ذكية تحمل مفارقات ضاحكة، ففي عالم يسيطر فيه الرجال على القرارات المصيرية مثل شن الحروب تقرر النساء توحيد قواهن واستخدام سلاحهن الأقوى: الامتناع عن كل ما يرغب فيه الرجال حتى يعود السلام والتوازن.
ومن أشهر العبارات التي تقال في هذا السياق وهى مشحونة بحرارة المشاعر: "نحن النساء سننقذ المدينة.. وسنجعل الرجال يفهمون أن الحياة دوننا مستحيلة!".
وللوهلة الأولى تبدو العبارة مجرد شعار نسوي عابر، لكنها في الواقع تصبح المحرك الدرامي الذي يدفع بالصراع إلى ذروته، كما تعكس فلسفة "الامتناع" كوسيلة احتجاجية عقابية، بحيث تختار النساء التوقف عن أداء أدوارهن التقليدية الأنثوية لإجبار الرجال على مراجعة مفاهيم القوة والسيطرة.

ويستعيد العرض ظهور الفنانة المخضرمة نزهة الركراكي على خشبة المسرح المعروفة بقدرتها على تطويع النص الضاحك ليخدم الفكرة الفلسفية للعمل، في إشارة لتأكيد روح الفن الأصيل.
وجاء انضمام عناصر شابة من الطاقم التمثيلي مثل ندى بنجلون وحياة عبيك وسلمى نجيب، ليخلق نوعا من "تلاقح الاجيال" و"تجديد الدماء" في الحركة المسرحية المغربية.