نتنياهو: نحن في حالة حرب مع إيران ولم ينته الأمر بعد وقد يحدث تطور جديد في أي لحظة
بعد سلسلة من العروض الدولية الناجحة، تستعد مسرحية "11:14" للانطلاق عربيًا، بعد غد الاثنين، على خشبة "مدينة الثقافة" في تونس، عبر حبكة درامية تقوم على الغوص في الجوانب المظلمة لاضطرابات النفس الإنسانية.
وقال المخرج معز القديري، في تصريحات إعلامية، إن مسرحيته الجديدة هي "مغامرة فنية" مختلفة، فهو لم ينقل نص الكاتبة سارة كين "ذهان 4:48" كما هو، بل أراد تقديم رؤية جديدة تماماً للعمل.
ولفت إلى أن التغيير الأهم الذي قام به هو تقسيم الشخصية الوحيدة في النص الأصلي إلى شخصيتين على المسرح، واحدة تمثل العقل الواعي والأخرى تمثل العقل الباطن، والهدف من ذلك إظهار الصراع الداخلي للجمهور بشكل ملموس بدلاً من أن يظل مجرد أفكار داخل الرأس.
وأوضح أن هذا القرار يتيح للجمهور رؤية الصراع النفسي من زاويتين مختلفتين في الوقت نفسه، ما يجعل المشاهد يشعر وكأنه يحضر "جلسة خاصة" داخل عقل إنسان مضطرب.

وبخصوص نهاية المسرحية، اختار القديري أن يبتعد عن النهاية المأساوية والحزينة الموجودة في النص الأصلي، ليمنح الشخصية فرصة للحياة والتعايش بدلاً من الضياع، مؤكداً أن أهم لحظة في العرض هي عندما تعترف الشخصية بحقيقة نفسها.
أما عن شكل المسرح، فيؤكد المخرج التونسي أن استخدام فضاء ثلاثي الأبعاد لم يكن لمجرد لفت الأنظار، بل ليجعل كل مشاهد يرى العرض بطريقة مختلفة بناءً على مكان جلوسه، بحيث لا يخرج الجميع بالانطباع نفسه.
ولكي يضمن عدم شعور الجمهور بالملل، اعتمد القديري على سرعة أحداث نفسية متغيرة تكسر توقعات المشاهد باستمرار، ما يجعله منتبهاً طوال الوقت لأنه لا يستطيع تخمين ما سيحدث لاحقاً.
كما استخدم المخرج أصواتاً معينة في الخلفية لها معانٍ رمزية، مثل صوت الغراب والقطار والمطر، كوسيلة للتعبير عن الفوضى داخل نفس الإنسان، واستحضار ذكريات ومخاوف قديمة مرتبطة ببداية الأزمة النفسية.
