logo
منوعات

"نيغاتيف".. مسرحية مغربية ترصد التأثير النفسي للحروب (صور)

جانب من مسرحية "نيغاتيف"المصدر: القائمون على المسرحية

تُعد مسرحية "نيغاتيف" واحدة من أبرز العروض المغربية التي لفتت الأنظار بقوة مؤخرًا، بسبب موضوعها.

وتتناول المسرحية عبر لغة بصرية جمالية رمزية، التأثير النفسي القاسي للحروب على الأفراد، وكيف يمكن أن "تُتلف الروح" لدى البعض وتحولهم إلى "نسخة سالبة باهتة" تشبه "النيغاتيف".

جانب من مسرحية "نيغاتيف"

ويتجاوز الصراع الدرامي، في العمل الذي أخرجه عبد المجيد شكير، مجرد سرد حكاية جندي فارّ يبحث عن العزلة، ليركز بشكل بارع على التحطم النفسي للأفراد، حين تتحول ضغوط الحرب الخارجية إلى صراعات وجودية "تنهش الروح" من الداخل.

 

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

رائد مسرح الدمى اليدوية.. السويد تكرم محمد خير العليوي (فيديو)

والمسرحية مأخوذة عن نص للكاتب الجنوب أفريقي أثول فوغارد، يحمل عنوان "مكان مع الخنازير"، وتحكي قصة جندي ضاق ذرعًا بمشاهد القتل والدماء في حرب عبثية لا يقتنع بجدواها، فيفر من ساحة المعارك ويختبئ داخل حظيرة لتربية الخنازير.

في البداية، يشعر الجندي بالندم لأنه ترك زملاءه وسط طلقات الرصاص وهرب لينجو بحياته، ثم يقرر العودة وطلب الصفح والغفران من قادته بعد أن يعترف بجريمته.

وفي تلك اللحظة المصيرية المشحونة بالانفعالات، تتمزق بزته العسكرية، في دلالة رمزية قوية على هشاشة منطق الحرب وضعف حجتها، فيعدل عن رأيه ويقرر عدم العودة.

 

أخبار ذات علاقة

جانب من المسرحية

"ليلة التكريم".. مسرحية سورية تُحاكي صراعات مواطن يستعيد ذكريات القهر

وتتسع دلالة الحظيرة لتحمل بعدًا رمزيًا إضافيًا، حين يقارن البطل بين "قذارتها" وبين وحشية الحرب، فيجد أن الأخيرة أكثر قسوة على نحو لا يمكن احتماله أو تبريره تحت أي بند، ومن هنا يأتي قراره الأخير بأن يترك الحظيرة، ويكف عن الهرب، ويستعيد حريته وهو يعانق ضوء الشمس.

جانب من مسرحية "نيغاتيف"

لا يبالي إن كان سيتعرض للقبض عليه أم لا، فإنسانيته أصبحت على المحك، وقدرته على احتمال "القاذورات" انتهت، سواء كانت بالمعنى المادي المباشر كما في الحظيرة، أو بالمعنى الرمزي الذي يشير إلى كلفة الحروب ونتائجها المدمرة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC