بكلمة واحدة شديدة الدلالة، عميقة المعنى، استطاع الفيلم المغربي "الجرح" أن يلفت الأنظار بقوة، ويحصد الجوائز في مشاركاته بالمهرجانات المختلفة، محلياً ودولياً، اعتماداً على قصة مؤثرة تنصف المرأة في مواجهة سلطة المجتمع والتقاليد.
ينتمي الفيلم إلى فئة الدراما الاجتماعية التي تُروى من خلال فتاة يحمل اسمها رمزية عربية لافتة هى "ليلى" التي تكافح للانتصار لحريتها الفردية وخياراتها الصعبة في الحياة، وفي نفس الوقت لا تريد خوض صدام مجاني مع محيطها العائلي.
تسعى "ليلى" لصنع حالة من التوافق بين ما تريد على الصعيد الشخصي وما يريده والدها على الصعيد الاجتماعي التقليدي، وحين يبدو للوهلة الأولى أنها نجحت في مسعاها، سرعان ما يتضح أن الصدام بين الطرفين واقع لا محالة.
ورغم أن الفيلم هو الأول كتجربة روائية طويلة لمخرجته سلوى الكوني، إلا أنها استطاعت تقديم "كادرات" بصرية ذات حساسية نفسية وجماليات تعكس فهمها العميق لمأساة فتاة شابة وجدت نفسها في اختيار صعب بين حريتها الفردية من ناحية والتقاليد الاجتماعية من ناحية أخرى.
وقبل طرحه للعرض التجاري، حصد الفيلم عدة جوائز عالمية منها "جائزة أفضل فيلم روائي طويل أول" في مهرجان أثينا الدولي للأفلام الفنية باليونان.
كما حصد كذلك جائزة "أفضل ممثل مساعد" في مهرجان "بريدجز" الدولي للأفلام في اليونان، فضلاً عن جائزة "اختيار الجمهور" في جلسات "ليفت أوف" للمخرجين الجدد في المملكة المتحدة.
و"الجرح" بطولة: أميمة بريد، أمل عيوش، منصور البدي، عبد الحق صالح، سامي فكاك، محمد نعمان، تأليف طه بن غانم.