منوعات

لم ينقرضوا بسبب "غبائهم".. دراسة علمية تعيد الاعتبار لذكاء "نياندرتال"

إنسان الكهف البدائيالمصدر: iStock

كشفت دراسة أنثروبولوجية حديثة، نُشرت في أبريل 2026، عن أدلة تفند النظرية السائدة منذ قرن ونصف القرن حول تدني ذكاء إنسان "نياندرتال" مقارنة بالبشر المعاصرين.

فمنذ اكتشاف أول  جمجمة لهذا الإنسان في وادي نياندر بألمانيا عام 1856، وصمها العلماء بـ"مستوى منخفض من التطور"، وهي الوصمة التي استمرت طويلًا لتبرير انقراضهم مقابل بقاء البشر. 

إلا أن فريقًا دوليًّا من الباحثين أجرى مقارنات دقيقة لعمليات محاكاة الدماغ، أثبتت أن الفروق في حجم الدماغ بين النياندرتال والبشر المعاصرين ضئيلة للغاية، بل إن الفروق الحجمية بين المجموعات البشرية الحالية في مناطق مختلفة، مثل: الولايات المتحدة والصين، تتجاوز الفروق التي كانت تفصلنا عن النياندرتال.

أخبار ذات صلة

علمية تشريح جمجمة أحفورية لإنسان قديم

سر الـ 55 ألف عام.. عظام جنين تكشف سبب نهاية إنسان النياندرتال؟

 

دحض خرافة البدائية وحتمية الانقراض

وبحسب :ناشونال جيوغرافيك" تؤكد الدراسة أن القدرات الإدراكية لا ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتركيبة الدماغ التشريحية، وبالتالي فإن الحجج التي تعتبر النياندرتال أقل ذكاءً تفتقر إلى أساس علمي متين عند مقارنتها بالتنوع البشري المعاصر. 

وتتراكم الأدلة الأثرية اليوم لتظهر أن النياندرتال كانوا يتمتعون بذكاء حاد؛ فقد برعوا في الغوص لجمع الأصداف، وصناعة الغراء والمواد المقاومة للماء، وحياكة الملابس، بل وصناعة الأدوية المضادة للبكتيريا والفنون التجريدية، وغالبًا ما فعلوا ذلك قبل وصول البشر المعاصرين إلى تلك المناطق.

وتشير التحليلات  الجينية الحديثة إلى أن النياندرتال لم ينقرضوا بالمعنى التقليدي، بل ربما اندمجوا وراثيًّا مع جنسنا البشري نتيجة التزاوج لآلاف السنين، وهو ما يفسر حمل الكثير من البشر اليوم لجيناتهم.

أخبار ذات صلة

حياة النياندرتال

آثار أقدام عمرها 78 ألف عام تكشف أسرار حياة النياندرتال

هذه الاكتشافات تعيد رسم صورة النياندرتال كبشر منتصبي القامة، يمتلكون قدرات  لغوية واجتماعية معقدة، وتدعو لإسقاط تلك الوصمة التاريخية التي اعتبرتهم "رجال كهف وحشيين" لعقود طويلة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC