قد تبدو تصرفات القطط اليومية طريفة أو غريبة في نظر أصحابها، من إسقاط الأشياء عن الرفوف إلى اختيار أماكن نوم غير متوقعة.
لكن من أكثر السلوكيات التي تثير فضول المربين هو استيلاء القطة على مكان صاحبها على الأريكة أو في السرير، وهو تصرّف قد لا يكون عشوائيًا كما يعتقد كثيرون.
وبحسب أطباء بيطريين، فإن هذا السلوك يحمل دلالة عاطفية عميقة تتجاوز البحث عن الدفء أو الراحة. فالقطط، رغم استقلاليتها الظاهرة، تمتلك طرقًا خاصة للتعبير عن التعلّق والحب، قد تكون غير مباشرة لكنها شديدة الدلالة.
الطبيب البيطري مارك ويست أوضح عبر مقطع فيديو نشره على منصة "تيك توك" أن جلوس القطة في مكان صاحبها ليس مجرد عادة عابرة، بل أحد أكثر السلوكيات تعبيرًا عن الارتباط العاطفي.
وقال إن كثيرًا من مربي القطط يفسّرون هذا التصرف على أنه عناد أو بحث عن مكان مريح، في حين أن الأمر لا يتعلق بالمكان بحد ذاته.
وأوضح ويست أن القطة لا ترى في صاحبها مجرد شخص يوفر الطعام، بل تعتبره مصدر الأمان والثقة في محيطها.
وبالنسبة لها، فإن المكان الذي يعتاد الجلوس فيه صاحبها يحمل رائحته ويمنحها شعورًا بالطمأنينة والانتماء، لذلك تختاره تحديدًا حتى لو كان ضيقًا أو أقل راحة من أماكن أخرى متاحة في المنزل.
وأضاف أن القطط لا تبحث دائمًا عن الراحة الجسدية بقدر ما تبحث عن الشعور بالأمان، مشيرًا إلى أن الرائحة المألوفة لصاحبها تمنحها إحساسًا بأن كل شيء على ما يرام.
وخلص إلى أن القطط لا تعبّر عن الحب بالكلمات، بل تُظهره بصمت من خلال هذه السلوكيات اليومية.
وقد لاقى الفيديو تفاعلًا واسعًا من مستخدمي المنصة، حيث شارك العديد من مالكي القطط تجاربهم الشخصية مع هذا السلوك.
بعضهم اعتبره دليلًا على علاقة قوية قائمة على الثقة، فيما رأى آخرون فيه مزيجًا من الطرافة والحنان، مؤكدين أنهم باتوا ينظرون إلى هذه التصرفات بعين مختلفة بعد فهم معناها الحقيقي.