logo
منوعات

دراسة تكشف تزايد معدلات زواج الأقارب بين الفيلة المنعزلة

أفيال في كينياالمصدر: رويترز

كشفت أكبر دراسة على جينات الأفيال الأفريقية حتى الآن أن كلا النوعين، أفيال "السافانا" وأفيال الغابات، لا يزالان يتمتعان بصحة جينية جيدة بشكل عام رغم تراجع أعداد الأفيال على المدى الطويل.

يأتي الكشف عن البحث الذي نُشر، الخميس، في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز"، في وقت كانت تظهر فيه بعض المجموعات المعزولة من الأفيال علامات مقلقة بشأن التزاوج بين الأقارب وطفرات ضارة. 

وحلل باحثون الصحة الجينية للأفيال الأفريقية، أكبر الحيوانات البرية على وجه الأرض، من خلال دراسة بيانات جينات 181 فيلاً من "السافانا" و 51 فيلاً من الغابات تعيش في 29 موقعاً عبر 17 دولة.

وتبيّن أن صحتها الجينية إيجابية بشكل عام لأن عدداً من المجموعات، لا سيما في منطقة واسعة من جنوب أفريقيا، لا تزال قادرة على التجول عبر مسافات طويلة وتبادل الجينات. 

وتم الكشف عن علامات مشاكل جينية في الأفيال المعزولة عن المجموعات الأخرى بسبب عوامل مثل تزايد عدد السكان من البشر والتوسع الزراعي ومشاريع البنية التحتية.  

أخبار ذات صلة

أفيال تغزو قرى إندونيسيا

اجتياح من الغابة.. أفيال برية في إندونيسيا تجبر الجيش على التحرك (فيديو إرم)

وقالت باتريسيا بيشنيروفا، عالمة الوراثة بجامعة كوبنهاغن والمؤلفة الرئيسية للبحث: "نلاحظ العزلة في الغالب في المجموعات السكانية الموجودة على الأطراف، عند حدود توزيع الفيلة".

وأضافت: "يشمل ذلك الفيلة التي تعيش في الغابات والسافانا في الجزء الشمالي الغربي من أفريقيا مثل سيراليون ومالي والكاميرون، والتي تعيش في السافانا في ناميبيا والمجموعات السكانية الواقعة في أقصى الشمال الشرقي في إريتريا وإثيوبيا".

وأشارت الباحثة إلى أن "حوالي 100 فيل لا تزال في إريتريا، وتعيش على بعد حوالي 400 كيلومتر من أي مجموعة أخرى من الفيلة". 

وأوضحت أن نحو 300 فيل تعيش في محمية "بابيلي" في إثيوبيا، ليست معزولة تماماً، لكنها ضمن بيئة قاسية في جيوب متقلصة من الأرض وسط الصيد غير المشروع وتوسع المستوطنات.  

وتابعت: "نرى آثار العزلة في زيادة معدلات التزاوج بين الأقارب، وهو ما يؤدي أيضاً إلى فقدان التنوع الجيني ويعرض صحة المجموعة للخطر".

وأكملت: "حين تكون المجموعة معزولة، يصبح التزاوج مع أحد الأقارب أكثر شيوعاً لأن الخيارات محدودة، حتى لو كانت الفيلة تتجنب تزاوج الأقارب". 

أخبار ذات صلة

النحل يهزم الأفيال

في كينيا.. كيف هزم النحل "الأفيال"؟ (فيديو إرم)

وفي هذه المجموعات، أظهرت بيانات الجينوم تراكماً لطفرات ضارة على نحو معتدل، ما قد يجعل الفيلة أقل قدرة على التكيف مع التغيرات في البيئة وأكثر عرضة للأمراض.

وكان الوضع مختلفاً بعض الشيء بالنسبة لأفيال السافانا المعزولة في غرب أفريقيا بفضل قدر ضئيل من التزاوج مع أفيال الغابات، ما ساعد على تعزيز التنوع الجيني. ومع ذلك، فإن مثل هذا "التهجين" ينطوي على مخاطر إدخال سمات جينية قد تكون سلبية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC