حددت وثائق جديدة تم العثور عليها في الأرشيف، الموقع الدقيق للمنزل الثاني الذي امتلكه ويليام شكسبير في لندن، ما يكسب الموقع قيمة جديدة ويستقطب العشاق الكثر للمسرحي والشاعر الإنجليزي.
وأصبح مكان إقامة شكسبير في منزله الرئيس بمدينة "ستراتفورد أبون آفون" وسط إنجلترا، وجهة للزوار منذ العام الماضي بفضل فيلم "هامنت" الذي يتناول حياة عائلة المسرحي الإنكليزي الشهير الذي توفي عام 1616.

لكن الاكتشاف الجديد يتعلق بمنزل شكسبير الثاني في لندن الذي صنع فيه أمجاده المسرحية، ما قد يجعل من المكان وجهة نشطة للزيارة كما حدث مع منزل "ستراتفورد أبون آفون" الذي نشطت الحركة السياحية فيه بعد فيلم "هامنت".
فقد تمكنت أستاذة الأدب المتخصّصة في أعمال شكسبير، البروفسور لوسي مونرو من "كلية كينغز" في لندن، من تحديد موقع العقار الذي اشتراه عام 1613 ومساحته أيضاً.
وقالت مونرو: "عثرت على هذه الخريطة في (أرشيف لندن) بينما كنت أبحث عن أمور أخرى"، "كما عثرت على ثلاثة وثائق إضافية، اثنتان منها في (أرشيف لندن) وواحدة في (الأرشيف الوطني)، قدّمت معلومات أوفى".

وتلقي الخريطة من القرن السابع عشر، مزيدًا من الضوء على حياة شكسبير في لندن، إذ تحدد للمرة الأولى الموقع الدقيق للمنزل الوحيد الذي اشتراه في المدينة، وهو المكان الذي يُرجَّح أنه عمل فيه على مسرحياته الأخيرة، وفق موقع "يورونيوز".
ويحدد الاكتشاف الجديد الموقع الدقيق للمنزل اللندني الذي كان معروفًا من قبل أنه يقع في منطقة "بلاكفرايرز"، وهي دير للدومينيكان يعود إلى القرن الثالث عشر، وكان يُعتقَد أن المنزل يقع قرب مبنى البوابة.
وتتيح الخريطة المكتشفة معرفة مساحة المنزل (غير كبيرة)، وتصميمه الداخلي على شكل حرف "L" الإنكليزي، وموقعه الدقيق، وهي تفاصيل تهم كثيرا من عشاق شكسبير.
وكان العقار يمتد على ما يُعرَف اليوم بالطرف الشرقي من "إيرلاند يارد"، وأسفل "شارع بيرغون"، وأجزاء من المباني الواقعة عند الرقم 5 في "شارع بيرغون" والرقم 5 في "سانت أندروز هيل".
ويعني هذا الاكتشاف أيضًا أن اللوحة الزرقاء التذكارية المخصصة لشكسبير في "سانت أندروز هيل" ليست "قريبة" من موقع منزله اللندني كما يشير نصها، بل تقع تمامًا في المكان الذي كان يقوم فيه البيت.

أما الوثيقتان الأخريان فتتعلقان ببيع عقار "بلاكفرايرز" من قبل حفيدة شكسبير إليزابيث عام 1665.
ومن غير المؤكد أن شكسبير قد أقام فعلًا في منزله اللندني أم اكتفى بتأجيره، لكن حجم المنزل وموقعه، على بُعد مسافة سير تستغرق خمس دقائق من مسرح "بلاكفرايرز"، يوحيان بأنه ربما أمضى في لندن وقتًا أطول في أواخر حياته مما يُعتقَد عادة، وفق اعتقاد مونرو.
وتقول مونرو إن شكسبير قد يكون عمل هناك على مسرحيتيه الأخيرتين "هنري الثامن"، و"النبيلان القريبان"، وكلتاهما كتبهما بالاشتراك مع الكاتب جون فليتشر.
واستخدم شكسبير أرباح مسرحياته لبناء منزل عائلي، هُدم لاحقًا، في ستراتفورد على بُعد نحو 160 كيلومترًا شمال غربي لندن. وتوفي هناك عام 1616 وهو يبلغ من العمر 52 عامًا.