logo
منوعات

"في الطريق إلى بيت ولّادة".. قصة حب أندلسية شهيرة تعود للواجهة

غلاف الكتابالمصدر: حساب محيي الدين اللاذقاني على فيسبوك

اختار الكاتب والأديب السوري، محيي الدين اللاذقاني، قصة حب أندلسية شهيرة موضوعًا لكتاب تاريخي وأدبي جديد.

ويروي الكتاب جانبًا من الوجود العربي في قرطبة والأندلس بوصفهما فضاءً للحب والثقافة والتحوّلات السياسية.

ويتناول اللاذقاني في كتابه قصة حب الشاعر الأندلسي الشهير أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب ابن زيدون، المعروف بـ"ابن زيدون"، للأميرة ولّادة بنت المستكفي، التي كانت بطلة العديد من أشعاره التي وصف فيها حبه لها.

أخبار ذات صلة

رسم تخيّلي للرحالة ابن بطوطة

معرض الرباط الدولي للكتاب يحتفي بالرحالة ابن بطوطة في دورته الـ31

ويستعيد الكتاب، الذي يحمل عنوان "في الطريق إلى بيت ولّادة"، الأندلس بشخصياتها التاريخية التي تركت أثرًا في الحب والسياسة.

وينطلق من فكرة البحث عن بيت هذه الأميرة الأموية وسيرتها وقصة الحب الشهيرة التي جمعتها بابن زيدون.

ويركّز الكتاب، الذي يمزج الأدب والتاريخ بأسلوب مشوّق، على النظر إلى الأندلس بوصفها ثمرة تفاعل مركّب لا يُختزل في أصل واحد، فهي نتاج تداخل العناصر العربية والأمازيغية والمشرقية والمغاربية في آنٍ واحد.

ويُسلّط الكتاب، الذي صدر حديثًا في العاصمة المصرية القاهرة، الضوء على الأندلس باعتبارها أحد الجذور المهمة في التكوين الحضاري الأوروبي، من خلال أثرها في العلوم والفنون والترجمة واللغة.

وتُعد قصة حب ابن زيدون وولادة واحدة من أشهر قصص الحب في العصر الأندلسي، وكلاهما كانا شاعرين.

ويُعد ابن زيدون من أهم شعراء الأندلس في عصره، وكذلك ولادة التي كانت من أشهر نساء الأندلس وأميرة ذات شأن تميّزت بجمالها وثقافتها.

أخبار ذات صلة

جانب من حفل افتتاح المعرض

مشاركة واسعة وفضاء ثقافي مفتوح في معرض دمشق الدولي للكتاب

واشتهر ابن زيدون بحبه البالغ لولادة، وخصّها بالكثير من أشعاره التي لا تزال حتى اليوم شواهد على تلك القصة التي اتسمت بالعذاب والهجر والفراق، في ظل تسابق أهل الأدب والشعر إلى كسب قلبها وحضور مجالسها.

ونظم ابن زيدون مجموعة من القصائد في حب ولادة، إلى جانب قصائد أخرى شكا فيها الهجر والفراق بعد أن فرّقت بينهما الغيرة والسياسة والكبرياء، وظل عاشقًا لها رغم الفراق حتى نهاية حياته.

وخُلّد حب ابن زيدون وولادة في قصائد تحوّلت إلى أغانٍ وموشحات رددها فنانون، وتصدرت قصتهما أعمالًا فنية لافتة، ومن أبرز أبياته التي كتبها شوقًا وحنينًا لها:
"إني ذكرتك بالزهراء مشتاقًا، والأفق طلق ومرأى الأرض قد راقا، وللنسيم اعتلال في أصائله، كأنه رُقّ لي فاعتلّ إشفاقا".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC