بعد انقطاع دام سنوات، عاد معرض دمشق الدولي بحلّة جديدة ومشاركة واسعة، وصلت إلى 35 دولة عربية وأجنبية، و500 دار نشر، تعرض أكثر من 100 ألف عنوان، تشمل مختلف الاختصاصات الدينية والأدبية والعلمية والفكرية.
وتكتسب هذه الدورة من معرض الكتاب الدولي في دمشق أهمية خاصة، كونها الأولى بعد التحرير، كما أنها تُقام بدعم عربي ومشاركة عدد كبير من دور النشر، عبّر العديد عن سعادته بعودة المعرض وإمكانية التواصل مع القارئ السوري من جديد.
ويقول الناشرون إن نسبة الزوار المرتفعة تدعو إلى التفاؤل، خاصة خلال الساعات الأولى لافتتاح المعرض، إذ من المتوقع أن تشهد الأروقة أعدادًا كبيرة من المهتمين خلال الأيام المقبلة.
كما أكد المشاركون أهمية المعرض، لكونه يشكل فرصة للتواصل الثقافي والاطلاع على تجارب الدول المختلفة في مجالات الذكاء الاصطناعي وثقافة الطفل والشباب.
ولا تقتصر هذه الدورة على عرض الكتب فحسب، بل ترافقها أكثر من 650 فعالية ثقافية، تشمل ندوات وتواقيع كتب ولقاءات ثقافية مع كتّاب مشهورين. في المقابل، انتقد بعض الزوار ارتفاع الأسعار مقارنة بدخل المواطن السوري، كما لاحظوا غياب بعض دور النشر أو عدم مشاركة بعضها بجميع إصداراته في المعرض.
لكن زوارًا آخرين أشادوا بهوامش الحرية في المعرض، وأكدوا أن وجود إصدارات تمثل مختلف التيارات الفكرية يبث حالة من الارتياح لدى المهتمين بالقراءة.
وترعى وزارة الثقافة السورية في هذه الدورة بضع مبادرات، منها: "كتابي الأول" لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و"زمالة دمشق" للترجمة، و"مسار ناشئ" لدعم المواهب.
كما تُطلق 7 جوائز ثقافية هي: جائزة الإبداع للناشر السوري، وجائزة الإبداع الدولي، وجائزة الإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، وجائزة الإبداع للكاتب السوري، وجائزة الإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار "شخصية العام".