نجح باحثون بريطانيون في تطوير نوع جديد من القمح قد يغيّر طريقة التعامل مع الخبز المحمّص، بعد أن تمكنوا من خفض مادة يُشتبه بارتباطها بالسرطان بنسبة تتجاوز 90%.
هذا "القمح الخارق" جرى تعديله باستخدام تقنية دقيقة لتحرير الجينات تُعرف باسم CRISPR، حيث قام العلماء بإزالة جينات مسؤولة عن إنتاج مادة "الأسباراجين"، التي تتحول عند التسخين إلى "الأكريلاميد" وهي مادة تتكوّن في الأطعمة المحمّصة مثل التوست والبطاطس المقلية، ويُعتقد أنها قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان.
والتجارب التي أُجريت على هذا القمح أظهرت نتائج مذهلة:
وهو ما يجعله أكثر تفوقاً من الطرق التقليدية في تحسين المحاصيل، التي غالباً ما تؤثر سلباً على الإنتاج.
ويخضع القمح الجديد حالياً لتقييم الجهات المختصة في بريطانيا، وقد يصبح من أوائل المحاصيل المعدّلة جينيًا التي يُسمح ببيعها.
لكن على الجانب الآخر، يقف الاتحاد الأوروبي حائلًا أمام انتشاره، إذ لا تزال قوانينه تفرض قيودًا صارمة على المحاصيل المعدّلة جينياً، ما يعني أن هذا الابتكار الغذائي لن يجد طريقه إلى الأسواق الأوروبية في الوقت القريب.
وتحول الملف من تجربة علمية إلى قضية سياسية، خاصة مع سعي بريطانيا للاستفادة من مرونتها التشريعية بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي. وفي الوقت نفسه، يواجه الاتحاد ضغوطًا لمواكبة التطورات العلمية، خصوصاً مع اتجاهه لوضع حدود أكثر صرامة لمستويات الأكريلاميد في الأغذية.