كشف الفنان المصري طارق لطفي سر تألقه في تقديم شخصية "بدر أباظه"، رجل الأعمال الذي يجمع بين الشر والفساد، في مسلسل "فرصة أخيرة" الذي يُعرض حاليًّا ضمن دراما النصف الثاني من رمضان والذي وُصف، نقديًّا وجماهيريًّا، بـ "حالة نادرة من الإبداع والتوهج".
ولفت في تصريحات صحفية إلى أنه "استفاد من ثلاثة نماذج حقيقية رآها في الواقع لهذه الشخصية واستلهم منها بعض التفاصيل في طريقة الكلام وارتداء الملابس وغيرها من المفردات والأدوات".
وبيّن أن "اثنين من هذه الشخصيات معروفان للرأي العام، لكنه لا يستطيع الإفصاح عن أيّ منهما، كما أنه لا يعرفهما بشكل شخصي".
وأضاف:" دمجت هذه النماذج الثلاثة حتى أصل إلى الشكل النهائي لشخصية بدر، خصوصًا أنه لا يوجد وجه شبه تقريبًا بيني وبين الشخصية، باستثناء شيء واحد فقط وهو الحب الشديد للعائلة".
وأوضح أنه "وجد نفسه منذ القراءة الأولى للسيناريو منجذبًا لكل شيء في الشخصية التي استفزته كممثل، فهي نموذج لرجل جاء من الشارع ونشأ في منطقة شعبية، وما زالت بداخله تلك الروح الشعبية، ثم أصبح شخصية كبيرة جدًّا وثريًّا للغاية".
وأضاف: "بدر ما زال يحتفظ بالكثير من صفاته الأولى، فهو يرى العدل من وجهة نظره الخاصة، ويعتقد أن تصفية الخلافات يمكن أن تتم بالطريقة العرفية، وعندما يتعلق الأمر بأسرته، فإنه يحاول حمايتها بكل ما يملك من خبرة وتجارب وتراكمات عاشها في رحلة صعوده".
وتابع قائلًا: "كل هذه التناقضات الإنسانية المتواجدة في نموذج مدهش وتركيبة نفسية غير نمطية، أثارت حماستي فحاولت أن أمسك بروحها وتحمست للغاية لتجسيدها على الشاشة".
ورغم أن شخصية رجل الأعمال الثري الفاسد الذي يريد أن يحصل على ما ليس حقه ليست جديدة على الدراما المصرية، إلا أن طارق لطفي قدمها في المسلسل بأداء مدهش غير نمطي وبحكنة إبداعية لافتة استطاعت أن تخطف الأنظار بقوة.
وبنى "بدر أباظة" نفسه بشكل عصامي، لكنه يحاول بكل الطرق حماية شقيقه الصغير "عمر" من السجن نتيجة جريمة صادمة، فيعرض مبالغ مالية ضخمة مقابل أن يعترف شخص آخر بالواقعة بدلًا من أخيه.
لكن اللافت أن أداء طارق لطفي اعتمد كليًّا على الانفعالات الداخلية والذكاء النفسي بدلًا من الانفعالات الخارجية الحادة أو الصراخ أو لغة الوعيد والتهديد النمطية، حيث يقدم الفساد كحالة ذهنية تبريرية مغلفة بالهدوء الكثيف، في محاولة بارعة لقلب منطق الأشياء.