البرلمان اللبناني يقرر تأجيل الانتخابات التشريعية لمدة عامين
رغم أن شخصية رجل الأعمال الثري الفاسد الذي يريد أن يحصل على ما ليس حقه ليست جديدة على الدراما المصرية، إلا أن الفنان طارق لطفي قدمها في مسلسل "فرصة أخيرة" بأداء مدهش غير نمطي وبحكنة إبداعية لافتة استطاعت أن تخطف الأنظار بقوة.
يجسد لطفي شخصية "بدر أباظة" الذي بنى نفسه بشكل عصامي، لكنه يحاول بكل الطرق حماية شقيقه الصغير "عمر" من السجن نتيجة جريمة صادمة، فيعرض مبالغ مالية ضخمة مقابل أن يعترف شخص آخر بالواقعة بدلاً من أخيه.
لكن اللافت أن أداءه اعتمد كليا على الانفعالات الداخلية والذكاء النفسي بدلاً من الانفعالات الخارجية الحادة أو الصراخ أو لغة الوعيد والتهديد النمطية، حيث يقدم الفساد كحالة ذهنية تبريرية مغلفة بالهدوء الكثيف، في محاولة بارعة لقلب منطق الأشياء.
ويقدم لطفي الشخصية معتمدا على لغة النظرات والتحكم الدقيق في تعبيرات الوجه، فهو لا يُظهر الشر كفعل فج، بل يطرحه من خلال محاولاته الناعمة للتأثير على الآخرين وشراء ذممهم، في مشاهد تهيمن عليها لحظات الصمت المقلق أو نبرة الصوت المخيفة رغم خروج الكلمات على لسانه بهدوء وبطء.
وزاد من ثراء الشخصية وعمقها الفلسفي الإنساني قدرة نجم الدراما البارز على إظهار الجوانب الإنسانية المتناقضة فيها، فهي تمثل نموذجا فاسدا ومستغلا من ناحية، ومن ناحية أخرى تمتلك دوافع عصامية تدفعه لحماية عائلته ومحاولة إنقاذ شقيقه من السجن، ما يجعل شره نابعاً من منطق يراه هو "عادلا" و"بطولياً".
والمسلسل بطولة محمود حميدة، محمود البزاوي، أحمد صيام، على الطيب، ندى موسى، نادين، إخراج أحمد عادل موسى، قصة أمين جمال، سيناريو وحوار محمود عزت.