سماع دوي انفجارات في العاصمة الإيرانية (صحافيو فرانس برس)
رغم تشابه الكثير من الطقوس والتقاليد الرمضانية بين المدن والمحافظات السورية، تتفرد كل محافظة بطقوس خاصة بها تميزها عما سواها، منها ما يرتبط بالتقاليد الاجتماعية، ومنها ما يرتبط بالأطباق التي تتصدر موائد الإفطار والسحور والتي تكون مستوحاة في كثير من الأحيان من التراث.
ويُعتبر طقس "العشيّة" أحد الطقوس الرمضانية التي مازال سكان محافظة القنيطرة جنوبي البلاد، محافظين عليه كجزء من الموروثات الشعبية ذات البعد الاجتماعي.
و"العشيّة" عبارة عن ذبيحة يذبحها الأهالي في أحد أيام رمضان، ويُقام إفطار جماعي من لحوم هذه الذبيحة ويُدعى إليه الأقارب والجيران، وتهدف لتقوية أواصر الرحم وتعزيز الروابط الاجتماعية.
ويُقام هذا التقليد المتوارث لدى الأجيال حتى اليوم ويحرص عليه كثير من العوائل رغم الظروف المعيشية، على نية روح متوفٍ من العائلة أو بنية الدعاء لأهل البيت.
وتلجأ بعض العوائل لتوزيع الذبيحة بكاملها على الفقراء والمحتاجين بدلاً من إقامة إفطار جماعي، أو توزيع أجزاء منها على الأقارب والجيران بالإضافة إلى الفقراء والمحتاجين، في طقس شبيه بطقس أضحية العيد الذي يقيمه المسلمون في العالم أجمع في عيد الأضحى.
ومن التقاليد الاجتماعية المتجذرة لدى أهالي هذه المحافظة "العنايا" وهي صلة الرحم مع الأخوات والبنات في هذا الشهر الفضيل، وتزويدهن بهدايا تعكس معاني التكافل الاجتماعي والحرص على الموروثات الشعبية.
ويحافظ الأهالي على هذا التقليد ويقومون بدعوتهن للإفطار أو زيارة البنات والأخوات في منازلهن في ظاهرة جميلة ترافقها دعمهن بمواد غذائية أساسية خاصة بهذا الشهر الفضيل.
وتتعدد التقاليد الرمضانية التي يحييها أهالي القنيطرة والتي تتشابه مع غيرها من المحافظات والبلاد، كتقليد "السكبة" وهو تبادل أطباق الطعام قبيل الإفطار، واستحضار الأطباق التقليدية على موائد الإفطار والسحور، والمواظبة على أداء صلاة التراويح في المساجد التي تشهد إقبالاً لافتاً.