كشف الفنان المصري عصام عمر كواليس تجربته الدرامية الجديدة في مسلسل "بطل العالم"، الذي انتهى عرضه مؤخرًا، وهو عمل درامي يرصد رحلة إنسانية عميقة لملاكم سابق حائز على لقب بطل أفريقيا، نافس على بطولة العالم قبل أن يتعرض لسقوط مهني ونفسي حاد، يُبدّل مسار حياته من دائرة الشهرة والأضواء إلى البحث عن سبل بديلة لكسب لقمة العيش في مواجهة قسوة الواقع.
وأعرب عصام عمر عن سعادته البالغة بردود الأفعال التي حصدها العمل، مؤكدًا أن ما يعنيه في المقام الأول هو وصول العمل إلى الجمهور وقدرته على إثارة النقاش بينهم، أكثر من الانشغال بتقييمات أو آراء فردية، على حد قوله.
وتحدث عن التحضيرات البدنية والجسدية التي خاضها لتجسيد دور الملاكم، موضحًا أنه تدرب لنحو ستة أسابيع، وكان يتمنى لو أُتيح له وقت أطول للاستعداد البدني، لما لذلك من أثر في الظهور بالشخصية بشكل أكثر اكتمالًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على رضاه التام عن النتيجة النهائية، وعن نجاح المسلسل وانتشاره.
وأشار عصام عمر إلى حرصه على تقديم شخصية الملاكم بصدق فني، معتبرًا أن أي انتقاد مطروح للنقاش أمر مشروع، قائلًا: "أنا لست ملاكمًا، لكنني حاولت جاهدًا تقديم الشخصية بأفضل صورة ممكنة"، مؤكدًا أنه لا ينكر أي ملاحظة قابلة للحوار.
وتطرق عصام عمر إلى الجدل الذي أثاره قراره برفض إقامة عرض خاص للمسلسل، موضحًا أن هدفه كان البحث عن تأثير مجتمعي حقيقي لقصة العمل، لا سيما في المجال الرياضي.
وأوضح أن النقاش بينه وبين المنتج طارق نصر انتهى بالبحث عن بديل عملي مؤثر، حيث طُرحت فكرة إنشاء أكاديمية رياضية، قبل أن تتطور الرؤية إلى اقتراح أوسع يتمثل في إنشاء مركز شباب وتطويره.
وأكد أن انتشار الأكاديميات الرياضية الخاصة ذات التكاليف الباهظة أسهم في خلق فجوة داخل المشهد الرياضي المصري، مشددًا على أن مراكز الشباب في مختلف المحافظات المصرية، هي الأكثر احتياجًا للدعم والتطوير، كونها تمثل حجر الأساس في تكوين أجيال كاملة.
وكان عصام عمر قد أثار تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعد إعلانه دعم مركز شباب "صفط اللبن" بمحافظة الجيزة بدلًا من إقامة عرض خاص لمسلسله، حيث ظهر في صورة جمعته بعدد من الرياضيين من مختلف الفئات العمرية، ما فتح نقاشًا واسعًا حول مفهوم التأثير المجتمعي للفن بعيدًا عن الاستعراض أو التسويق الشكلي.
ويُشار إلى أن عددًا من الجمل الحوارية التي وردت على لسان عصام عمر في أحداث المسلسل لاقت انتشارًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، لما حملته من تعبير صادق عن هموم الشباب المصري بين الطموح وأعباء الحياة. ومن أبرز تلك الجمل: "أبطال اليومين دول مش اللي بياخدوا ميداليات بس، الأبطال بجد اللي عارفين يأكلوا ويشربوا ويكفّوا لقمتهم بالحلال، حتى لو اليوم بيومه".