لاريجاني: سنضرب الولايات المتحدة وإسرائيل بقوة لم يسبق لهما أن اختبروها من قبل
يتزايد عدد الأمريكيين الذين يختارون مغادرة بلادهم لبناء حياة جديدة في الخارج، في توجه لم تشهده الولايات المتحدة منذ عقود، حيث سجلت البلاد في 2025 فترة نادرة من صافي الهجرة السلبية، إذ غادر البلاد عدد أكبر من الأمريكيين مقارنة بالوافدين إليها، وهو ما لم يحدث منذ عام 1935، وفق تقرير حديث لصحيفة "وول ستريت جورنال".
تشير التقديرات إلى أن نحو 180 ألف أمريكي انتقلوا إلى الخارج خلال العام الماضي، ومن المرجح أن يكون العدد الفعلي أكبر.
ويربط الخبراء هذا الارتفاع بمزيج من الضغوط الاقتصادية والرغبة في تغيير نمط الحياة، الذي جعل الانتقال إلى الخارج خيارًا أكثر جاذبية وسهولة.
وقال التقرير إن بعض الأمريكيين يتخذون القرار لأسباب مالية بحتة، مع ارتفاع تكاليف السكن والنفقات اليومية، بما في ذلك الغذاء والرعاية الصحية، في مختلف أنحاء البلاد.
وقد أصبحت دول مثل البرتغال وأيرلندا وتايلاند وبالي وجهات مفضلة للكثيرين.
وساهم نمو العمل الرقمي والوظائف عن بُعد في تسهيل الهجرة، إذ يمكن للعديد من الأمريكيين الاحتفاظ برواتبهم من داخل الولايات المتحدة مع العيش في دول ذات تكاليف معيشة منخفضة، ما يمنحهم قيمة أكبر لأموالهم.
لكن العوامل المالية ليست وحدها السبب، فبعض الأمريكيين يسعون إلى نمط حياة مختلف، أو شبكات أمان اجتماعي أقوى، أو شعور أكبر بالأمان والراحة النفسية عند العيش خارج البلاد.
على الرغم من أن هجرة الأمريكيين للعمل أو الدراسة ليست جديدة، إلا أن الزيادة الحالية تبرز بشكل خاص؛ لأنها تشمل شرائح أوسع من المجتمع، من متقاعدين إلى طلاب وعائلات لديها أطفال، بحسب وول ستريت جورنال.
ويشير الخبراء إلى أن تتبع عدد الأمريكيين الذين يغادرون البلاد بدقة يمثل تحديًا، لعدم وجود نظام شامل لرصد المواطنين المنتقلين إلى الخارج؛ ما يجعل العدد الفعلي أعلى كثيراً من التقديرات الرسمية.
وخلص تقرير صادر عن مكتب الإحصاء الأمريكي في يناير 2026 إلى أن استمرار هذا الاتجاه، إلى جانب سياسات الترحيل والهجرة الصارمة في السنوات الماضية، قد يؤثر بشكل ملحوظ على تركيبة السكان في الولايات المتحدة خلال الأعوام المقبلة.