أعلنت صحيفة "واشنطن بوست"، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين في المؤسسة الصحفية الأمريكية التي يملكها جيف بيزوس.
وأحدث إعلان الخطة، الأربعاء، وتسريح نحو 300 صحفي من أصل 800 موظف، صدمة واسعة، في ظل تنامي التحالف بين مؤسس "أمازون" والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يشنّ باستمرار حملات على وسائل الإعلام التقليدية منذ عودته إلى السلطة.
وفي رسالة إلكترونية أُرسلت إلى الموظفين وكشفها أحد صحفيي "واشنطن بوست"، على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ويل لويس إنه بعد عامين من العمل على تطوير صحيفة "واشنطن بوست")، حان الوقت المناسب للتنحي عن منصبه.
وسيتم استبدال لويس بآخر يدعى جيف دونوفريو، يشغل منصب المدير المالي لصحيفة "واشطن بوست" منذ العام الماضي، بحسب الصحيفة.
وقال لويس في رسالته: "خلال فترة إدارتي، اتُخذت قرارات صعبة لضمان مستقبل مستدام للصحيفة، حتى تتمكن من الاستمرار في نشر أخبار عالية الجودة وغير متحيزة لملايين القراء يومياً".
وجرى الاستغناء عن عدد كبير من المراسلين الأجانب، بمن فيهم جميع من يغطون أخبار الشرق الأوسط والأحداث في روسيا وأوكرانيا.
وطالت عمليات الإقالة الجماعية أقسام الرياضة والكتب والبودكاست والأخبار المحلية والرسوم البيانية، حتى أن بعضها أُلغي في شكل شبه كامل.
وتعاني "واشنطن بوست"، المعروفة بكشفها فضيحة "ووترغيت" ووثائق "البنتاغون"، والحائزة 76 جائزة "بوليتزر" منذ عام 1936، أزمة مستمرة منذ سنوات.
وخلال ولاية دونالد ترامب الأولى، حققت الصحيفة أداء جيداً نسبياً بفضل أسلوبها الصريح في تغطية الأحداث. وبعد مغادرة الملياردير الجمهوري البيت الأبيض، تراجع اهتمام القراء بها وبدأت نتائجها بالانخفاض الحاد.
وخسرت الصحيفة 100 مليون دولار في عام 2024، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال".
في خريف عام 2024، امتنعت "واشنطن بوست" عن نشر افتتاحية تدعم كامالا هاريس في الحملة الرئاسية ضد دونالد ترامب، رغم أنها أيدت المرشحين الديموقراطيين في انتخابات أعوام 2008 و2012 و2016 و2020. واعتبر كثيرون ذلك محاولة من جيف بيزوس للتقرب من ترامب.
واستحوذ بيزوس الذي تُقدّر ثروته حالياً بنحو 245 مليار دولار، وفقاً لمجلة "فوربس"، على صحيفة "واشنطن بوست" عام 2013.