logo
منوعات

في ذكرى رحيلها.. كيف شكلت الأزمات ملامح شخصية "كوكب الشرق"؟

أم كلثومالمصدر: وسائل إعلام مصرية

يُصادف الـ3 من شهر شباط/فبراير، ذكرى رحيل المغنية المصرية فاطمة البلتاجي "أم كلثوم"، التي لا تزال حاضرة بصوتها، رغم مرور 51 عامًا على وفاتها، تاركة إرثًا فنيًا جعلها واحدة من أهم رموز الغناء العربي، وشكلت وجدان أجيال كاملة.

ورغم أن "أم كلثوم"، تعُد من أشهر رموز الموسيقى في الوطن العربي، لما حققته من نجاحات جماهيرية كبيرة في الوطن العربي، إلا أن حياتها لم تكن سهلة، حيث واجهت أزمات، تغلبت عليها وكانت سببًا رئيسًا في تشكيل ملامح شخصيتها القوية.

أخبار ذات علاقة

أم كلثوم

لتخليد إرث "كوكب الشرق".. تحويل منزل أم كلثوم إلى متحف (صور)

وجاءت بداية المغنية المصرية الملقبة بـ"كوكب الشرق"، وسط مجتمع ذكوري لا يعترف بدور المرأة، حيثُ ولدت لأسرة بسيطة في محافظة الدقهلية، شمالي مصر، لتبدأ مسيرتها الفنية في سن مبكرة، عندما كانت تغني في الأفراح والموالد مرتدية ملابس صبيانية حتى يسُمح لها بالغناء، بسبب رفض المجتمع لظهور الفتيات على المسارح في ذلك الوقت.

وانطلقت "أم كلثوم" رسميًا، بعد أن انتقلت إلى القاهرة لتعيش في المدينة، حتى تتمكن من الغناء على نطاق واسع، وتتعلم الموسيقى على أيدي محترفين، وسط إصرارها على إثبات نفسها وموهبتها الغنائية وسط كبار نجوم الفن.

لكنها عندما بدأت "كوكب الشرق"، في التنقل بين أحياء المدينة، ونجوم الفن، كانت تتعرض لانتقادات لاذعة بسبب أسلوبها الريفي في المظهر والأداء، إلا أنها تغلبت عليه بذكائها، حيث استطاعت أن تطور من نفسها، وتهتم بمظهرها وأدائها.

ومع محاولات "أم كلثوم" المتكررة، في الوصول إلى حلمها دون كلل أو ملل، نجحت في الوصول إلى شعراء وملحنين كبار، منهم: أحمد رامي، محمد القصبجي، ورياض السنباطي، وغيرهم.

أخبار ذات علاقة

أم كلثوم

"الست" يعيد كتاب "أم كلثوم التي لا يعرفها أحد" إلى الواجهة

ولم تخلو مسيرة المغنية الراحلة من الصراعات والضغوط الفنية، بسبب دخولها المنافسة وسط نجوم كبار في وقت ظهورها على الساحة الغنائية، التي لم تقف على المطربين فقط، بل امتدت إلى الملحنين أيضًا، الأمر الذي جعلها تفكر في التوقف عن الغناء، لكنها سريعاً ما عادت وبقوة معلنة التحدي لتحقق أسطورتها الفنية، التي لا تزال حاضرة بقوة حتى الوقت الراهن.

وفي السنوات الأخيرة قبل الرحيل، عانت "كوكب الشرق" من مشكلات صحية عديدة، من أبرزها مرض الكلى، التي كانت تخفيها لحرصها الشديد على الظهور والغناء احترامًا لجمهورها ومحبيها، حتى تدهورت صحتها ولم تستطيع الوقوف على خشبة المسرح بسبب شدة مرضها، إلى أن رحلت تاركة بصمة خالدة لا تنُسى مع مرور الزمن.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC