متحدثة الخارجية الروسية: الأزمة بالمنطقة تتجه نحو التوسع الجغرافي والتصعيد
شهد الموسم الدرامي الرمضاني لعام 2026 تحولًا لافتًا في مسيرة الفنان المصري مصطفى شعبان، الذي نجح في كسر القالب الشعبي التقليدي الذي رافقه لسنوات، مقدمًا تجربة درامية مغايرة عبر مسلسل "درش".
العمل الذي لم يكن مجرد رهان فني عادي، استطاع منذ حلقاته الأولى أن يثبت قدرة النجوم على إعادة اكتشاف ذواتهم الفنية بعيدًا عن "الأدوار الجاهزة".
من "الشعبي" إلى "السيكودراما"
بسيناريو صاغه الكاتب محمود حجاج، ابتعد "درش" عن صخب الأكشن التقليدي، ليغوص في أعماق حي "العطارة" بقلب القاهرة القديمة. لكن الرحلة لم تكن لتوثيق حياة الحارة المصرية فحسب، بل كانت رحلة نفسية معقدة لبطل يعاني من "صراع الهويات" وتعدد الشخصيات في ذاكرته، ما جعل المشاهد شريكًا في البحث عن الحقيقة وراء شخصية "درش".
واعتمد المخرج أحمد خالد أمين على إبراز "الأداء الداخلي" لمصطفى شعبان، مستبدلاً الحركة السريعة بلغة جسد هادئة وانفعالات دقيقة.
كما أسهم الإنتاج الضخم في تقديم صورة بصرية تربط بين عبق التاريخ في "مصر القديمة" وبين التوتر الدرامي المتصاعد، مما رفع من سوية المنافسة في الموسم الرمضاني.
تصدر "الترند"
ولم يقتصر نجاح المسلسل على بطل العمل وحده، بل أسهمت "كتيبة النجوم" المشاركة في إعطاء ثقل درامي متوازن، وأبرزهم:رياض الخولي وسلوى خطاب وسهر الصايغ.
ويؤكد النجاح الجماهيري لمسلسل "درش" وتصدره منصات التواصل الاجتماعي، أن الجمهور العربي بات يميل إلى الأعمال التي تحترم ذكاءه وتعتمد على "الفضول المعرفي" والتعقيد الإنساني.
ومثل هذا العمل بحسب النقاد، محطة نضج استثنائية لمصطفى شعبان، مبرهنًا على أن التغيير المدروس هو الحصان الرابح دائمًا في سباق الدراما.