رئيس وزراء سلوفاكيا يعلن وقف إمدادات الكهرباء الطارئة لأوكرانيا
رغم المشاهدات الجيدة التي يحققها المسلسل المصري "درش" في موسم رمضان الحالي، إلا أنه بدا لافتا للغاية اعتماد العمل على العديد من العناصر التي سبق تقديمها في مسلسل "حكيم" لنفس البطل مصطفى شعبان، والذي عُرض الموسم الماضي، محققا نجاحات جماهيرية.
وتتجاوز تلك العناصر فكرة "نقاط التشابه العابرة" لتتحول إلى ما يشبه "استنساخا" لتجربة كاملة سبق أن تم اختبارها بفعالية، فأصبح بالتالي الرهان عليها مضمونا.
في العملين، يظهر البطل باعتباره "كبير العائلة والسوق"، مهاب الجانب، الكل يخشاه وينحني احتراما لقوته، لكن من وراء ظهره يحقد عليه الآخرون وتتربص به المؤمرات التي تستهدف التخلص من حياته طمعا في النفوذ والمال اللذين يحتكرهما.
وبينما كان السوق هو تهريب الآثار في "حكيم" فإنه هذه المرة يتمثل في تجارة العطارة، لكن العمل الجديد يحافظ على خط درامي أساسي ومكرر حرفيا وهو وقوع أموال العائلة بالكامل تحت يد الشخصية الرئيسية ليديرها بذكاء وينميها بموهبته؛ لأن أبناء عمه ووالد زوجته مستهترون وغير جديرين بالثقة.
وتفشل محاولات قتل "درش"، كما سبق وحدث مع "حكيم"، ليخرج من المحنة أكثر قوة وتصميما على الإطاحة بجميع أعدائه.
واللافت أن الشخصية الرئيسية في العملين هي بالأصل طيبة القلب، تنصر المظلومين، وتساند الضعفاء، وتسارع في عمل الخيرات، ولا سيما التصدق على المحتاجين، لكن نقطة الضعف الأساسية التي تعاني منها هي تهريب الآثار في "حكيم" واحتكار سوق العطارة على نحو لا يراعي صغار التجار في "درش".
واعتمد المسلسل الجديد على معظم فريق العمل الذي ساهم في نجاح المسلسل السابق، بداية من المخرج أحمد خالد أمين، مرورا بعناصر التمثيل الأساسية، وهي: سهر الصايغ، ورياض الخولي، وسلوى خطاب، وأحمد فؤاد سليم، والممثلة الشابة هاجر الشرنوبي.
وامتدت نقاط "التطابق" لتشمل فكرة "بيت العائلة الممتدة" وتجاور زوجات الأخوة في مكان واحد، واللاتي يشرعن في تكوين تحالف شرير ضد زوجة البطل التي جاءت في المسلسلين هدفا لمؤمرات نسائية شريرة رغم طيبة قلبها وحسن نيتها.
ويبدأ الاختلاف والتمايز في مسلسل "درش" حين يتعرض البطل لصدمة تفقده الذاكرة فيظهر في مشاهد سريعة بشخصيات مختلفة، وهو خط درامي لافت لكنه يأتي كـ تنويعة" على عالم الصراع الشعبي العائلي بتفاصيله المكررة.