أعلنت المديرية العامة للثقافة والفنون في محافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق، عن قائمة الأفلام الكردية التي ستتنافس في مهرجان "الأفلام الكردية القصيرة" الأول من نوعه في المحافظة العراقية، الذي ستنطلق فعالياته بعد أيام قليلة.
وضمت القائمة المختارة 29 فيلمًا كرديًا من أصل 180 فيلمًا تقدمت للمشاركة في المهرجان من داخل إقليم كردستان وخارجه، للفوز بإحدى جوائز المهرجان البالغ عددها 11 جائزة.
ونظمت المديرية هذا المهرجان بالتعاون مع عدد من الجهات في القطاع الخاص، وستستمر فعالياته لثلاثة أيام، وتُمنح فيها الأفلام الفائزة جوائز بمجالات متعددة من بينها "أفضل إخراج، ومونتاج، وتصميم صوت، وتصوير، إضافة إلى جائزتي أفضل ممثل وممثلة، فضلًا عن جائزتين مخصصتين لفيلمين من كردستان الغربية".
ووضعت الجهة المنظمة للمهرجان شروطًا للأعمال المشاركة، وهي "ألا تتجاوز مدة الفيلم 39 دقيقة مع التتر، وأن تتناول الأعمال سواء كانت وثائقية أم درامية توثيق القضية الكُردية وباللغة الكُردية".
وقال رئيس المهرجان الدكتور محسن أديب لصحيفة "الصباح" العراقية: "إن موعد انطلاق الفعالية كان مقررًا في الرابع من نيسان/ أبريل الجاري، إلا أن الظروف الاستثنائية في المنطقة وعدم استقرار الأحوال الجوية، دفعت إلى تأجيله، ومن المؤمل أن تنطلق فعاليات المهرجان في الحادي عشر من الشهر الحالي".
وسيستضيف المهرجان السينمائي عددًا من المشاركين والضيوف من داخل إقليم كردستان، ومن دول أخرى وهي إيران وتركيا وسوريا.
وأوضح المدير الفني للمهرجان ريكوت حمه توفيق "أن السينما الكُردية تتميز بتركيزها على القضايا القومية والهوية ونضال الشعب، مع ميل واضح إلى الواقعية المستمدة من تفاصيل الحياة اليومية والبيئة المحلية".
وكانت المديرية العامة للثقافة قد أعلنت قبل أشهر عن عزمها تنظيم هذا المهرجان السينمائي، بهدف تعريف العالم بالثقافة الكردية وقدرات صناع الأفلام الكرد.
وحظيت الأفلام السينمائية الكردية في السنوات الماضية باهتمام ملحوظ، وسبق أن أقيمت مهرجانات سينمائية في محافظات بإقليم كردستان ودول أخرى، شاركت فيها أفلام كردية، حصدت بعضها جوائز في المهرجانات المحلية والعالمية.
وتضم السينما الكردية أسماءً بارزة قدّمت أعمالًا لافتة، ويُعتبر المخرج العراقي مهدي أوميد الذي توفي قبل أيام، واحدًا من روّاد السينما العراقية والكردية، حيث أخرج أول فيلم روائي طويل ناطق باللغة الكردية بعنوان "النفق" قبل قرابة أربعة عقود.