بعد أكثر من 80 عامًا على واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في تاريخ البشرية، عاد دفتر يوميات نادر يوثق إسقاط أول قنبلة نووية إلى الواجهة، لكن هذه المرة ليس في متحف… بل في مزاد قد تصل قيمته إلى نحو 950 ألف دولار.
الدفتر يعود إلى الكابتن روبرت أ. لويس، مساعد قائد الطائرة "Enola Gay" التي أسقطت القنبلة الذرية على مدينة هيروشيما في 6 أغسطس 1945.

خلال الرحلة، دوّن لويس ملاحظات مباشرة تصف اللحظات التي سبقت الانفجار وأعقبته، بما في ذلك عبارته الشهيرة التي بقيت شاهدة على هول ما حدث: "يا إلهي… ماذا فعلنا؟".
كتب لويس، وكان يبلغ 26 عامًا آنذاك تفاصيل الرحلة في دفتر صغير وسط ظلام شبه كامل داخل قمرة القيادة، حتى إنه اضطر لإكمال بعض الصفحات بقلم رصاص بعد نفاد الحبر، ووصف كيف شاهد الطاقم الانفجار الهائل من ارتفاع أكثر من 9 آلاف متر، مشيرًا إلى أنه "أعظم انفجار شهده الإنسان على الإطلاق".

ووفقًا للمؤرخين، أدى الانفجار إلى مقتل ما بين 70 و80 ألف شخص فورًا، بينما توفي آلاف آخرون لاحقًا متأثرين بالإصابات والإشعاع، في كارثة غيّرت مجرى التاريخ العالمي.
الدفتر، الذي عُرض للبيع عدة مرات منذ سبعينيات القرن الماضي، يُعتبر اليوم من أهم الوثائق الأصلية المرتبطة بالحرب العالمية الثانية، ليس فقط لقيمته التاريخية، بل لأنه يقدم شهادة إنسانية مباشرة من داخل الطائرة التي نفذت المهمة.
ويتضمن الغلاف عبارة "قصف هيروشيما – 6 أغسطس 1945"، إلى جانب رسم يدوي لسحابة الفطر النووية التي ارتفعت في السماء، ما يجعل هذا الدفتر قطعة فريدة تختصر لحظة مفصلية غيّرت وجه العالم إلى الأبد.