في خطوة غير مسبوقة على صعيد الروبوتات ذات الشكل البشري، أعلنت شركة MirrorMe الصينية للتكنولوجيا عن روبوت جديد قادر على الجري بسرعة مذهلة تصل إلى 10 أمتار في الثانية، ما يعادل ما قد يحققه عداء أولمبي ممتاز في سباق 100 متر.
سجل الروبوت المسمَّى بولت أرقامًا غير مسبوقة في سرعة الحركة بالنسبة لروبوتات بشرية كاملة الحجم. ويبلغ ارتفاع الروبوت 175 سنتيمترًا، ويزن نحو 75 كغم، وقد تم تصميمه ليحاكي الجسم البشري في بنيته، لكنه يتفوق عليه في الأداء الرياضي.
وخلال اختبار عملي على جهاز مشي كهربائي، وصل بولت إلى سرعة 10 أمتار في الثانية، ما يجعله أول روبوت بشري بهذا الحجم يصل إلى هذا المستوى خارج المختبرات التقليدية.
وفي اختبار مدهش للمنافسة بين الروبوت وعداء بشري، حافظ الروبوت على سرعته وتفوق على العداء البشري في النهاية. يذكر أن لشركة MirrorMe إنجازات أخرى سابقة، فقد قامت قبلًا بتطوير روبوت رباعي الأرجل يُعرف باسم Black Panther، الذي حقق أيضًا رقمًا قياسيًا في السرعة، إذ تجاوز 10 أمتار في الثانية في السباقات.
اختار الفريق اسم بولت إشارة إلى العداء العالمي الشهير يوسين بولت، حامل الرقم القياسي في سباق 100 متر. والفكرة كانت إظهار الروبوت أن سرعة الآلة يمكن أن تقترب من مستوى الأداء البشري المتميز، بل وتتنافس معه على المستوى العملي.
لكن مطوري المشروع أشاروا إلى أن الهدف ليس فقط كسر الأرقام القياسية، بل تطوير تقنيات متقدمة في التحكم الحركي والتوازن والدفع الديناميكي، بحيث تقترب الروبوتات من حدود ما يمكن للبشر تحقيقه جسديًا.
يعتمد بولت على تصميم مفاصل جديد ونظام طاقة محسن بالكامل يسمح له بمحاكاة الحركة البشرية الطبيعية مع الحفاظ على الاستقرار أثناء السرعات العالية.
والتحدي كان تحقيق توازن بين القوة الحركية والتحكم الدقيق أثناء الجري، وهو ما يعد إنجازًا في مجال الروبوتات الثنائية الساقين.
ويقول الفريق الذي طور الروبوت إنه يفتح المجال أمام روبوتات أكثر قدرة على أداء مهام تتطلب توازنًا وديناميكية عالية، من بينها التطبيقات الرياضية، والبحث العلمي، وغير ذلك من المجالات التي تتطلب حركة معقدة وسريعة.
في حين أن بولت يمثل، اليوم، حقبة جديدة في سباق القدرة على الحركة، يرى العلماء أن الخطوة التالية تتمثل في دمج قدرات ذكاء اصطناعي أعلى وحواسيب تحكم متقدمة، لتصبح الروبوتات قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيدًا مثل المساعدة في الإسعاف أو الخدمات اللوجستية في بيئات غير مستقرة.