رويترز: وزير الخارجية الأمريكي سيحضر غدا جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
يحمل حيٌّ راقٍ من أحياء العاصمة السورية دمشق، اسماً لافتاً مقتبساً من شجرة شهيرة، اقترنت بهذا الحي، وتفوقت على اسم آخر له حمل معانيَ وطنية لم يحظَ بذات الشهرة التي حققتها هذه الشجرة.
ويحتفظ حي "أبو رمانة" الدمشقي، نسبةً لشجرة رمان تغلبت شهرتها على الاسم الرسمي "الجلاء" المستمد من استقلال سوريا عن الاحتلال الفرنسي، بهذا الاسم اللافت المتعارف عليه شعبيًّا لحي سكنه زعماء وسياسيون بارزون، ويضم سفارات ومكاتب ومبانيَ وفللًا سكنية راقية.
وأطلق الدمشقيون هذا الاسم على الحي الذي يربط بين حي المهاجرين والصالحية، وكان يحمل قبل عام 1946 اسم شارع بريطانيا، وبعد استقلال سوريا وجلاء المحتل الفرنسي عن أراضيها في نيسان/ إبريل عام 1946، أُطلق عليه اسم "الجلاء".
إلا أن اسم "أبو رمانة" المتداول شعبيًّا بقي متصدرََا لهذا الحي الواقع في قلب العاصمة، والذي سكنه سياسيون حكموا سوريا بعد خروج المحتل الفرنسي، ويتميز بالأبنية الأنيقة والحدائق اللافتة، والمراكز الثقافية والإعلامية والوكالات العالمية والفنادق والمطاعم الفخمة والراقية.
ووفقاً للروايات المتداولة، فقد سُمي الحي "أبو رمانة" نسبةً إلى ضريح رجل صالح كان مدفوناً في موضع جامع العدس حاليًّا، في الطرف الشمالي للشارع الشهير بجوار حديقة المعري، وبحسب اعتقاد الأهالي فإن الضريح يعود لأحد الأولياء الصالحين، إلا أنهم لم يكونوا يعرفون اسمه.
وكان بالقرب من هذا الضريح شجرة رمان مطلة عليه وتظلله، ما دفع الناس لإطلاق اسم سيدي أبو رمانة على قبر الرجل مجهول الهوية، ليرافق هذا الاسم الحي دون أن يتمكن الاسم الرسمي من إزالته.
وطغت هذه الروايات الشعبية وتفوقت على الاسم الرسمي للحي "الجلاء" أحد أبرز الأعياد الرسمية والوطنية التي يحتفل بها السوريون في الـ17 من نيسان/ إبريل منذ 8 عقود، وربما يجهل بعض سكان العاصمة اسم "الجلاء" لهذا الحي ويعرف عز المعرفة حي "أبو رمانة".