رويترز: وزير الخارجية الأمريكي سيحضر غدا جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
تشهد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب نقاشات واسعة وجدلاً بين فريقين حول مشروعية قتل الذئاب، الذي أثارته صورة صادمة وثقت جانباً مؤثراً لحادثة من ذلك النوع.
وبدأ الجدل عندما تناقل مستخدمون وحسابات إخبارية صورة مؤثرة لستة جراء من فصيلة الذئب، وهي مذبوحة قرب بعضها بعضاً.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن الحادثة وقعت في إقليم الرشيدية، وإن ثلاثة من مربي الماشية الرحل ذبحوا الجراء الستة بعد مشاهدتهم لها بالقرب من الخيام التي نصبوها.
وذكر موقع "هسبرس" الإخباري المغربي، أن عناصر الأمن في مدينة الريصاني التابعة لإقليم الرشيدية استمعوا إلى الرجال الثلاثة ضمن إجراءات رسمية لتحديد ظروف وملابسات ذبح جراء الذئب.
وأضاف أن الموقوفين الثلاثة أبلغوا المحققين أنهم ذبحوا الجراء بوصفه إجراء احترازياً لحماية مواشيهم من اقتراب الذئاب نحو خيامهم ومواشيهم.
وبجانب تلك الإجراءات الرسمية التي أعقبت الحادثة، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تناقلاً واسعاً للصورة وسيلاً من التعليقات التي يؤيد فريق من أصحابها تصرف مربي الماشية، بينما غضب فريق آخر من فعلتهم تلك.

وينظر مربو المواشي للذئاب بوصفها عدواً شرساً لقطعانهم التي تشكل مصدر رزقهم الوحيد، وقد يخسرون عدداً كبيراً منها في هجمات تغافل فيها الذئاب مُلّاك تلك المواشي.
ويرى نشطاء البيئة ومحبو الحيوانات أن الذئاب جزء من النظام البيئي المتنوع، وأن من حقها الحياة بجانب الفائدة التي تتحقق من تنوع الحيوانات في التوازن البيئي.
وقال أحد المدونين في "فيسبوك" المزدحم بنقاشات ساخنة حول الحادثة، إن "الإنسان هو أخطر مخلوق على الأرض"، وطالب آخر بأقصى عقوبة لقتلة الجراء، وتساءلت مدونة ثالثة تدعى سكينة عن الخطر الذي تشكله جراء ذئب صغيرة على المواشي.
ووصف مدون آخر قتلة الذئاب بأعداء الطبيعة، وسألهم في تعليقه عن حالة أم الجراء عندما رأت صغارها مذبوحين.
وعلى الجانب الآخر، كتب مدون يدعى عمر، أن المطالبين بمعاقبة مربي الماشية لا يعرفون خطر الذئاب على القطعان التي يمكن أن تفنى بالكامل في هجمات الذئاب ويضيع رزق وتعب المربي.
واقترح عمر تخصيص مناطق محمية يُمنع فيها الرعي، وتعيش فيها الذئاب والحيوانات المفترسة مع نشر التوعية بين المربين بأهمية التنوع الحيواني.
وكتب مدون آخر في سياق مشابه، أن التغيرات المناخية التي شهدها العالم كله، أدت إلى قلة المرعى والفرائس، ما يدفع الحيوانات المفترسة لمهاجمة الماشية، داعياً لإنشاء محميات مع ذلك التغير المناخي وتداعياته.
وتثار نقاشات مشابهة على الدوام بين فريقي الحفاظ على الماشية من جهة وحماية حقوق كل الحيوانات في الحياة، مع تسجيل حوادث قتل وذبح جديدة تجد طريقها لمواقع التواصل الاجتماعي عبر صور ومقاطع فيديو مؤثرة.