الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مجمع أبحاث وتصنيع وسائل قتال ومكونات للصواريخ الباليستية في إيران
في تجربة مسرحية غير مألوفة، يفرض أحد المسارح في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية رسوماً على الجمهور مقابل حضور عرض تتطلب فكرته تغطية أعين المشاهدين طوال مدة العرض، في محاولة لتقديم تجربة تعتمد على باقي الحواس بعيداً عن الرؤية.
ويقدّم مسرح Obscura Los Angeles Theater عرضه الافتتاحي بعنوان "بو: النبض والبندول"، المستوحى من أعمال الكاتب الشهير إدغار آلان بو، حيث يدفع الجمهور نحو 63.80 دولار مقابل تجربة مشاهدة "ما لا يُرى"، في خطوة تهدف إلى كسر النمط التقليدي للعروض المسرحية.
تعتمد الفكرة على إغلاق حاسة البصر بالكامل، حيث يتم تقييد الجمهور بتغطية أعينهم أثناء العرض؛ ما يتيح لهم الاعتماد على الأصوات والمؤثرات الحسية الأخرى فقط.
وقال بول ميليه، مؤسس التجربة وفقا لـ"الديلي ميل"، إن إزالة العنصر البصري يهدف إلى تعزيز الشعور بعدم الارتياح، وهو عنصر أساسي في الأعمال المستوحاة من أدب الرعب، موضحاً أن الهدف هو دفع الجمهور إلى خوض تجربة نفسية أعمق.

العرض لا يقتصر على الصوت فقط، بل يتضمن مؤثرات متعددة مثل روائح خفيفة، وحركات مفاجئة، وأصوات عالية، إلى جانب تفاعل محدود بين الممثلين والجمهور، بما في ذلك لمس خفيف لمن يوافق على ذلك.
كما تعتمد بعض المشاهد على مؤثرات بسيطة مثل مروحة يدوية لمحاكاة شعور الهواء في لحظات درامية؛ ما يسهم في تعزيز الإحساس بالتوتر والترقب.
وتم تجهيز قاعة العرض بديكور يغلب عليه الطابع القديم، مع إضاءة حمراء خافتة تُعد المصدر الوحيد للضوء؛ ما يضيف أجواءً غامضة تتماشى مع طبيعة النصوص المقدمة.
ويرتكز العرض على تفسيرات حديثة لقصتي "الحفرة والبندول" و"القلب الواشي"، وهما من أشهر أعمال إدغار آلان بو، حيث تتناولان موضوعات مثل الخوف، والجنون، والشعور بالذنب، ضمن أجواء نفسية مظلمة.
ويؤكد القائمون على العرض أن الهدف ليس إراحة الجمهور، بل دفعه إلى الشعور بعدم الارتياح كجزء من التجربة الفنية، حيث يرى ميليه أن حرمان الحواس التقليدية يعزز من تفاعل الجمهور مع القصة على مستوى أعمق.
وقال إن الفكرة قائمة منذ عام 2023، وتستهدف تقديم تجربة مسرحية مختلفة تركز على التفاعل الحسي والخيال بدلاً من المشاهدة التقليدية.