تحل اليوم السبت ذكرى رحيل الفنان محسن سرحان في 7 فبراير 1933، عقب مسيرة حافلة بدأها بصفته موظفا بسيطا قبل أن يصبح أحد نجوم السينما المصرية في عصرها الذهبي، لا سيما في حقبة الأربعينيات، ويحظى بلقب "فارس الشاشة الكلاسيكية".
بدأ حياته موظفًا بوزارة الزراعة قبل أن ينتقل للتمثيل بعد دراسات حرة في السينما والمسرح، وجاءت انطلاقته الأولى عبر فيلم "فتش عن المرأة" عام 1940، لتمتد مسيرته حتى التسعينيات وتبلغ أكثر من 119 عملاً فنياً.
صنع ثنائياً ناجحاً مع الفنانة شادية عبر 18 فيلمًا، كما شارك ليلى مراد وفاتن حمامة العديد من البطولات، فقد كان يعد نموذجا للوسامة ودونجوان بمعايير تلك الفترة التي تميزت بسمات خاصة في الأزياء، والأناقة، والحضور، والكاريزما.
ساعدته ممارسته لرياضة الملاكمة في لفت أنظار المخرجين، ما أهّله لأدوار البطولة التي تتطلب بنية جسمانية قوية، كما تميز بالقدرة على التنقل بين الأدوار الرومانسية، والكوميدية، والدرامية، وحتى أدوار "الفتوة".
عُرف بحضوره الطاغي الذي لا يعتمد فقط على البطولة المطلقة، بل على قيمة الدور وتأثيره، وكان حريصا في اختيار أدواره التي تضمن له التنوع والبعد عن النمطية.
حقق شهرة واسعة بعد "فيلم سمارة"، إنتاج 1956، الذي جسّد فيه دور الشرطي المتخفي "سلطان"، ومن أبرز أعماله الأخرى "كأس العذاب"، "شاطئ الغرام"، "لك يوم يا ظالم"، "الشيماء".
نال وسام الجمهورية عام 1964، وشهادة التقدير الذهبية من جمعية كتاب ونقاد السينما عام 1983، وتوفي بعد عودته من أداء مناسك العمرة مع صديقه الفنان الراحل يحيى شاهين.