أعلنت وزارة الثقافة العراقية، اليوم الاثنين، اكتشاف منظومة ري أثرية متكاملة في منطقة (الكرمشية) بمحافظة واسط الواقعة في وسط البلاد.
وضمت منظومة الري المكتشفة "سداً ومجموعة من الكهاريز"، وتشير إلى المستوى المتقدم من التخطيط الهندسي والقدرة على استثمار المياه في دعم النشاط الزراعي وتعزيز الاستقرار البشري في عصور قديمة.
وقالت وزارة الثقافة في بيان رسمي، "إن هذا الاكتشاف يُعد إضافةً نوعيةً للسجل الأثري لمحافظة واسط، لما يجسده من تطورٍ ملحوظٍ في أساليب إدارة الموارد المائية لدى الحضارات القديمة التي استقرت في المنطقة".
وأكد مفتش آثار وتراث واسط، حسنين الحسيني، نجاح ملاكات المفتشية في الكشف عن المنظومة الأثرية، وذلك بالتعاون مع جهاز المخابرات الوطني العراقي في قضاء بدرة (منطقة الكرمشية)، في إطار الجهود الوطنية المشتركة الرامية إلى حماية وتوثيق المواقع الأثرية في المحافظة.
ووثقت الوزارة بصور نشرتها على صفحتها عبر منصة "فيسبوك" منظومة الري الأثرية، التي بدت منظمة ومخططة بشكل هندسي دقيق للاستفادة من المياه في تلك الحقبة.
ويولي العراق اهتماماً بالاكتشافات الأثرية، ويسعى للحفاظ على كل ما هو أثري من السرقة أو التدمير.
وتعرضت المواقع الأثرية في عموم العراق، خلال الحروب التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية، لتدمير وسرقة وإهمال، وخاصة مرحلة إسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين عام 2003 من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
ولا يوجد احصائيات دقيقة عن عدد الآثار التي هُرّبت من العراق في السنوات الماضية، فيما تمكنت الجهات المختصة من استرداد آلاف القطع التي كانت مهربة خارج البلاد.