استغل عدد من نجوم الموسيقى العالمية منصة حفل توزيع جوائز غرامي للتعبير عن احتجاجهم على سياسات الهجرة الصارمة التي تنفذها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتزامن مع تصاعد حملات الترحيل الجماعي في عدد من المدن الأمريكية، أبرزها مينيابوليس.
وشهدت السجادة الحمراء وفعاليات الحفل، الذي أُقيم الأحد، رسائل سياسية مباشرة وغير مباشرة، بعدما ضغط نشطاء خلال الأيام السابقة على المشاهير لارتداء دبابيس احتجاجية ترفض وجود إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في المجتمعات المحلية. وارتدى هذه الدبابيس عدد من الفنانين، بينهم بيلي إيليش، فينياس، كارول كينغ، جاستن وهايلي بيبر، إضافة إلى كيلاني ومارغو برايس وجيسون إيزبيل.

وخلال كلمتها بعد فوزها بجائزة أغنية العام، أكدت بيلي إيليش أن "لا أحد غير شرعي على أرض مسروقة"، بينما قالت المغنية البريطانية أوليفيا دين، الحائزة جائزة أفضل فنانة جديدة، إنها حفيدة مهاجرين "يستحقون التقدير".
أما باد باني، فوجَّه هجومًا مباشرًا على ICE أثناء تسلمه جائزة أفضل ألبوم موسيقى حضرية، قائلًا وسط تصفيق حار: "نحن بشر ولسنا متوحشين أو فضائيين".
ويأتي هذا التصعيد في ظل موجة غضب شعبي متزايدة، بعد حوادث أثارت جدلًا واسعًا، من بينها مقتل ممرضة برصاص أحد عناصر حرس الحدود واحتجاز طفل يبلغ خمس سنوات، إضافة إلى توقيف صحفيين ونشطاء.
وقالت جيس موراليس روكيتو، المديرة التنفيذية لمنظمة "ماريموتو" الداعمة لحقوق اللاتينيين، إن احتجاجات نجوم الموسيقى بدت أكثر جرأة مقارنة بمناسبات فنية سابقة، مؤكدة أن "هذه الدبابيس لا تمثل مجرد إكسسوار، بل تعبيرًا واضحًا عن رفض تدخل ICE في حياة المجتمعات".
وأشارت إلى أن بعض الفنانين يترددون في إعلان مواقفهم السياسية بسبب ضغوط من شركات الإنتاج أو الشركاء التجاريين، إضافة إلى مخاوف شخصية تتعلق بوضعهم القانوني أو أوضاع عائلاتهم، خاصة داخل المجتمع اللاتيني.