logo
منوعات

كشف أثري يسلط الضوء على تاريخ "الحياة الرهبانية" في مصر (صور)

صورة نشرتها وزارة السياحة المصرية للاكتشاف الأثريالمصدر: وزارة السياحة المصرية - فيسبوك

أعلنت وزارة الآثار المصرية عن كشف أثري جديد بمحافظة البحيرة يسلط الضوء على تاريخ الديانة المسيحية في البلاد، وخاصة الحياة الرهبانية، من خلال العثور على بقايا مبنى دير نادر يرجع تأسيسه إلى الفترة بين القرن الرابع والسادس الميلادي.

وأوضحت البعثة الأثرية التي أعلنت عن الاكتشاف في منطقة "الأديرة المطمورة" بوادي النطرون، والتي تُعد الموطن الأصلي لنشأة الرهبنة القديمة، أن المبنى المكتشف يمثل حلقة وصل مفقودة في تطور الحياة الرهبانية المبكرة. ويمتد الدير على مساحة تقارب 2000 متر مربع، مشيداً من الطوب اللبن بجدران خارجية ضخمة يصل سمكها إلى متر كامل، فيما تتراوح ارتفاعات الجدران الباقية بين 1.80 و2.20 متر.

ويتكون الدير من فناء مركزي مكشوف تحيط به وحدات سكنية تضم "القلال" وهي حجرات الرهبان بأشكال متنوعة، إضافة إلى ملحقات خدمية في الجهة الغربية تشمل مطابخ متكاملة وأفراناً ومخازن للمؤن، ما يعكس نمط الحياة الجماعية المنظمة في تلك الحقبة.

ولفتت البعثة الانتباه إلى أن جدران الدير كُسيت بطبقة من الملاط الأبيض وزُينت برسومات جدارية تتضمن صلباناً وأشجار نخيل وزخارف نباتية، إلى جانب نقوش بالخط القبطي تحمل أسماء الرهبان وكتابات دينية تتضرع بالرحمة والمغفرة.

أخبار ذات علاقة

زاهي حواس

بسبب الأهرامات.. زاهي حواس يهاجم تصريحات راصد الزلازل الهولندي

كما تم العثور داخل المبنى على أماكن دفن تحتوي على بقايا عظام بشرية يُرجح أنها لرهبان الدير، ما يؤكد الطابع الجنائزي المرتبط بالحياة الكنسية.

وأشار خبراء الآثار إلى أن أهمية الكشف تكمن في كونه يمثل مرحلة انتقالية في تطور العمارة الرهبانية، من "القلال الفردية" المنعزلة إلى أنماط "الأديرة الكبيرة" المنظمة، موضحين أن المبنى المكتشف يعكس التحولات الاجتماعية والدينية التي شهدتها الرهبنة في مصر خلال القرون الأولى للمسيحية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC