أقدم أحد المحتجين في العاصمة الإيرانية طهران، الثلاثاء، على تغيير اسم أحد شوارع العاصمة باسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، مقطع فيديو يُظهر مواطناً معترضاً في العاصمة طهران وهو يقوم بوضع ملصق يحمل اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على لافتة في أحد الشوارع، في خطوة رمزية أثارت جدلاً واسعاً وتفاعلات متباينة داخل إيران وخارجها.
ويأتي انتشار هذا الفيديو في وقت تشهد فيه مدن إيرانية عدة موجة احتجاجات متواصلة على خلفية الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة المحلية، وسط تصاعد الشعارات السياسية وانتقادات حادة للسلطات. واعتبر ناشطون أن هذه الخطوة تعبّر عن رسالة احتجاج سياسي غير مألوفة، تحمل دلالات تتجاوز بعدها الرمزي، خصوصاً في ظل التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن.
وتزامن تداول المقطع مع تصريحات للرئيس ترامب حذّر فيها السلطات الإيرانية من قمع الاحتجاجات بالقوة، ملوّحاً بردٍّ "قاسٍ جداً" في حال أقدمت القوات الأمنية على قتل المتظاهرين.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة تراقب التطورات في إيران من كثب، مؤكداً أن أي تصعيد دموي سيقابل برد فعل قوي من واشنطن.
في المقابل، رفضت السلطات الإيرانية هذه التصريحات ووصفتها بأنها "تدخل سافر" في الشؤون الداخلية للبلاد.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقچي أن طهران لن تقبل أي تهديد خارجي، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية للدفاع عن سيادة البلاد.
ويرى مراقبون أن الفيديو المتداول، رغم طابعه الفردي، يعكس مستوى غير مسبوق من التوتر السياسي والرمزي داخل الشارع الإيراني، ويؤشر إلى انتقال الاحتجاجات من المطالب الاقتصادية إلى رسائل سياسية أكثر حدّة، في وقت تتشابك فيه التطورات الداخلية مع التصعيد الخارجي بين إيران والولايات المتحدة.