logo
اقتصاد

رقعة الاحتجاجات تتسع في إيران.. وانهيار قياسي للعملة (فيديو)

جانب من الاحتجاجات في إيرانالمصدر: (أ ف ب)

شهدت إيران اليوم الثلاثاء، موجة من التقلبات الحادة في أسعار العملات الأجنبية والذهب، بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية، حيث دخلت موجة الاعتراضات يومها العاشر وسط تصاعد الغضب من تدهور الأوضاع المعيشية.

وبحسب بيانات السوق الحرة، تجاوز سعر الدولار الأمريكي 147 ألف تومان، مسجلًا رقمًا قياسيًا جديدًا، بعد أن كان قد تراجع الأسبوع الماضي إلى حدود 136 ألف تومان، ما يعكس حدة التقلبات وفشل الإجراءات الحكومية لتهدئة السوق.

أخبار ذات علاقة

خامنئي يستقبل وفد من قيادات ميليشيا الحوثي _ أرشيف

استعدادا لساعة الصفر.. تنسيق إيراني - حوثي واتفاق على "غرف متابعة مشتركة"

كما ارتفع سعر سكة الإمام الذهبية إلى نحو 169 مليون تومان، بزيادة تقارب 9 ملايين تومان خلال يوم واحد فقط، بعد أن انخفضت الأسبوع الماضي إلى نحو 150 مليون تومان، في مؤشر على حالة عدم الاستقرار في سوق المعادن النفيسة.

احتجاجات وشلل جزئي في بازار طهران

كما شهد بازار طهران اليوم احتجاجات واسعة، أغلق على إثرها قطاعات كبيرة من السوق في مناطق مثل 15 خرداد، وناصرخسرو، وسوق الذهب، وسوق علاء الدين؛ اعتراضًا على نوسانات العملة وعدم الاستقرار السعري.

وأظهرت مقاطع مصوّرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتأكيدات وسائل إعلام دولية، تجمعات لباعة وتجار رددوا شعارات معيشية وسياسية، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع، خاصة في محيط محطة مترو 15 خرداد.

وأفادت تقارير بوقوع احتجاجات واحتكاكات متفرقة في شوارع سعدي، ولالة زار، وباغ سبَهسالار، وسط انتشار أمني كثيف وإجراءات لمنع توسع الاحتجاجات أو إغلاق الطرق الرئيسة.

وشهدت مدن أخرى في محافظات أصفهان، وكردستان، وإيلام، ومشهد، احتجاجات شعبية واسعة مناهضة للنظام؛ بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

سياسة العملة ووعود حكومية بلا تفاصيل

تسعى الحكومة الإيرانية إلى توحيد سعر الصرف، وهي سياسة طُرحت مرارًا في حكومات سابقة دون نجاح يُذكر، حيث أعلنت وسائل الإعلام المحلية اعتماد الدولار التوافقي كسعر مرجعي في مركز مبادلة العملة والذهب، مع الإبقاء على سعر صرف تفضيلي (28,500 تومان) لاستيراد السلع الأساسية مثل القمح والأدوية.

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تخصيص مليون تومان شهريًا لكل مواطن كدعم نقدي، مع نقل الدعم من بداية سلسلة التوريد إلى نهايتها، دون توضيح الآليات التنفيذية أو مصادر التمويل، ما أثار شكوكًا واسعة حول إمكانية التطبيق.

ويرى مراقبون أن التزامن بين الانهيار السريع للعملة واتساع الاحتجاجات في قلب العاصمة ينذر بمرحلة أكثر حساسية، خاصة مع تراجع ثقة السوق والمجتمع بقدرة الحكومة على ضبط الأسعار أو تقديم حلول قصيرة الأمد، في ظل ضغوط داخلية متراكمة وعقوبات خارجية مستمرة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC