طهران: من المتوقع أن ينضم مدير وكالة الطاقة الذرية للمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة
تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة يحمل عدة مخاطر كبيرة قد تؤثر على أسعار النفط عالميًا، خاصة بالنظر إلى موقع إيران الاستراتيجي في إنتاج النفط والطرق البحرية الحيوية التي يمر منها جزء كبير من الإمدادات العالمية.
وفيما يلي أبرز هذه المخاطر وفقاً لـ"بلومبيرغ":
تنتج إيران حوالي 3.3 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 3% من الإمدادات العالمية، وتشكل صادراتها النفطية جزءًا أساسيًا من اقتصادها.
كما أن أي تصعيد عسكري محتمل، سواء عبر ضربات أمريكية محدودة أو من خطوات انتقامية من إيران، يمكن أن يعطل الإنتاج أو يمنع شحن النفط من الموانئ الإيرانية، خصوصًا محطة جزيرة خارك في الخليج العربي، والتي تعد مركزًا رئيسًا لتصدير النفط.
واستمرار العقوبات ونقص الاستثمارات الخارجية يجعل إيران أكثر هشاشة أمام أي اضطراب؛ ما قد يؤدي إلى تراجع صادراتها بشكل حاد وزيادة الأسعار عالميًا.
مضيق هرمز هو الممر المائي الأكثر حيوية في الشرق الأوسط لنقل النفط، حيث يمر عبره نحو ربع النفط المنقول بحراً عالميًا، بما في ذلك صادرات السعودية والإمارات والعراق وقطر، إلى جانب الجزء الأكبر من نفط إيران.
وأي تهديد لإغلاق المضيق، حتى مؤقت، يمكن أن يؤدي إلى اضطراب شديد في تدفقات النفط إلى الأسواق الدولية، وارتفاع أسعار الشحن والتأمين للناقلات، كما حدث خلال التوترات السابقة في يونيو 2025، عندما ارتفعت تكلفة شحن النفط إلى آسيا بشكل كبير.
تملك بعض الدول، خطوط أنابيب بديلة تسمح بتجاوز المضيق جزئيًا، لكن هذه الحلول لا تكفي لتعويض أي إغلاق كامل أو طويل الأمد؛ ما يرفع المخاطر على سوق النفط العالمية.
قد يؤدي أي تصعيد عسكري أو سياسي إلى قفزات حادة في أسعار النفط، كما حدث بالفعل مع بداية التوترات الأخيرة، والتي رفعت الأسعار إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر.
وتتأثر لأسواق العالمية بسرعة بأي إشارات اضطراب في المنطقة، نظرًا لاعتماد الصين بشكل كبير على النفط الإيراني، والذي يمر غالبًا عبر طرق غير رسمية بسبب العقوبات.
وإضافة إلى ذلك، قد تضطر المصافي الصينية إلى البحث عن مصادر بديلة بسرعة إذا توقفت شحنات النفط الإيراني، ما يزيد الطلب على النفط من دول أخرى ويرفع الأسعار.
كما أن انخفاض الإيرادات الإيرانية من النفط بفعل أي تقييد للتصدير أو العقوبات قد يدفع الحكومة إلى تخفيض الأسعار لجذب المشترين، ما يخلق تقلبات إضافية في الأسواق العالمية.
باختصار، فإن تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة يعرّض سوق النفط لمخاطر مزدوجة؛ منها تعطيل إنتاج النفط الإيراني من جهة، وتهديد تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز من جهة أخرى.
هذه العوامل مجتمعة ترفع احتمال تقلب أسعار النفط على المدى القصير، وتزيد من الضغوط على الأسواق العالمية للطاقة.