زيلينسكي: لقاء بين المفاوض الأوكراني والمبعوث الأميركي غدا الخميس قبيل محادثات مع روسيا
تضاربت الروايات، خلال الساعات الماضية، بشأن ما وُصف بمحاولة أمنية معقّدة في العاصمة طهران، بعد أن نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر أمنية أن منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة أقرت باعتقال نحو 100 من عناصرها، ومقتل عدد منهم خلال عملية استباقية نفذتها الأجهزة الأمنية.
ووفق موقع "رويداد 24" الإخباري الإيراني، فقد تمكّن الحرس الثوري الإيراني من إحباط ما وُصف بأنه "أخطر مخطط أمني" تقف خلفه المنظمة بدعم من جهاز الموساد الإسرائيلي.
وأشارت إلى أن العملية أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الشبكة واعتقال آخرين، فيما تحدثت تحقيقات أولية عن أن المخطط كان يستهدف "القصر الرئاسي"، ومقر المجلس الأعلى للأمن القومي.
في المقابل، كانت منظمة "مجاهدي خلق" قد نشرت بياناً عبر موقعها الرسمي زعمت فيه تنفيذ تحرك ميداني في محيط شارع باستور – المنطقة التي تضم مؤسسات سيادية – مدعية وقوع اشتباكات منذ فجر الإثنين وحتى ساعات الصباح، ومقتل أو اعتقال أكثر من 100 من عناصرها، إضافة إلى “إلحاق خسائر بالقوات الأمنية” دون تقديم أدلة موثقة.
شائعات انفجارات وتعطيل مدارس
وتزامنت هذه المزاعم مع تداول أنباء على منصات التواصل الاجتماعي عن سماع دوي انفجارات ليلاً في محيط شارع باستور، وادعاءات بتعطيل مدارس في المنطقة. إلا أن وزارة التربية في طهران نفت رسمياً هذه الأنباء، مؤكدة استمرار الدوام المدرسي والأنشطة التعليمية بشكل طبيعي.
كما لم تصدر بيانات رسمية تؤكد وقوع اشتباكات واسعة أو إجراءات أمنية استثنائية في قلب العاصمة، في حين لم تُنشر صور أو مقاطع فيديو موثوقة توثق الأحداث المزعومة، ما أبقى الروايات المتداولة في إطار الادعاءات المتبادلة.
تاريخ من العمليات المسلحة والسيبرانية
ويُشار إلى أن منظمة مجاهدي خلق، التي تُعرف في الخطاب الرسمي الإيراني باسم "المنافقين"، لها سجل طويل من العمليات المسلحة والصدامات مع السلطات منذ ثمانينيات القرن الماضي، إضافة إلى تبنّيها أو اتهامها بالوقوف خلف هجمات سيبرانية طالت مؤسسات حكومية خلال السنوات الأخيرة.
وكان اسم المنظمة قد برز دولياً، العام 2002، بعد كشفها عن منشآت نووية إيرانية في مؤتمر صحفي في واشنطن، كما اتُهمت في تقارير إعلامية غربية بالتورط في عمليات اغتيال علماء نوويين إيرانيين خلال العقد الماضي، وهي اتهامات لطالما نفتها جهات مختلفة أو أحاطتها بالغموض.
غياب التأكيدات الرسمية
حتى اللحظة، لم يصدر بيان تفصيلي من السلطات القضائية أو الأمنية الإيرانية يؤكد بشكل قاطع حجم العملية أو طبيعة الأهداف التي قيل إنها كانت مستهدفة. وبينما تتحدث وسائل إعلام قريبة من دوائر أمنية عن “إحباط مخطط خطير”، تبقى المعلومات المتاحة محدودة وتعتمد، إلى حد كبير، على تسريبات أو بيانات صادرة عن الأطراف المعنية نفسها.