logo
منوعات

صداقات مفاجئة.. الثعابين اجتماعية أكثر مما نعتقد

ثعبان الرباط الشرقيةالمصدر: iStock

أظهرت دراسة جديدة أن الثعابين، المعروفة بسلوكها الانفرادي، قد تشكّل علاقات اجتماعية متينة مع أفراد محددين، مما يعيد النظر في تصور العلماء عن سلوك الزواحف.

في تجربة أجريت بجامعة ويلفريد لورييه بكندا، راقب فريق بحثي 40 ثعبانًا صغيرًا من نوع ثعابين الرباط الشرقية داخل حظيرة تحتوي على أربعة ملاجئ منفصلة، مقسمة إلى مجموعات من عشرة ثعابين لكل مجموعة. على مدار ثمانية أيام، سُجّل موقع كل ثعبان مرتين يوميًّا، وتم تنظيف القفص لإزالة الروائح قبل إعادة الثعابين إلى أماكنها.

وأظهرت النتائج أن الثعابين تتجمع بانتظام مع أفراد محددين لتشكّل مجموعات ثابتة تتراوح بين ثلاثة وثمانية أعضاء، وليس بشكل عشوائي. واصفًا هذا السلوك، قال الطالب الباحث مورغان سكينر لمجلة ساينس: "تشبه هذه المجموعات في بعض النواحي الصداقات لدى الثدييات، بما فيها البشر".

كما درس الباحثان شخصيات الثعابين عبر تقييم جرأتها، فالثعابين الأكثر جرأة استكشفت الحظيرة خارج ملاجئها، بينما بقيت الأكثر خجلاً في الداخل. ومع ذلك، انضمت جميع الثعابين تقريبًا إلى مجموعاتها لحوالي 94% من الوقت، ما يعكس تأثير "عقلية المجموعة" على سلوكها.

أخبار ذات علاقة

ثعبان الذئب الأسود

نوع جديد من ثعابين الذئب الأسود اللامع.. ما أسراره؟

وأشار الباحثان إلى أن هذه التجمعات قد تساعد الثعابين في الطبيعة على الحفاظ على الحرارة والرطوبة وحمايتها من الفرائس. كما يمكن أن تسهم معرفة تفضيلات الثعابين لبعضها البعض في جهود الحفاظ عليها، إذ إن نقلها ضمن مجموعاتها يقلل من هروبها أو توترها في بيئاتها الجديدة.

وتقدم هذه الدراسة دليلًا جديدًا على أن الثعابين، رغم سمعتها الانفرادية، يمكن أن تطوّر صداقات حقيقية مع بعض أفراد النوع نفسه، ما يفتح آفاقًا لفهم أعمق لسلوك الزواحف وحمايتها.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC