كشف يوسف الغيث، مدير أعمال الفنانة الكويتية الراحلة حياة الفهد، عن ملامح من وصيتها الأخيرة التي وردت ضمن الحوارات التلقائية المتواصل بينهما، والتي ركزت بشكل خاص على تقديم المساعدات الإنسانية لغير القادرين.
وأوضح في تصريحات إعلامية أن "سيدة الشاشة الخليجية" كانت توصيه دائماً بأن يتحلّى بـ"صفاء النية" حين كان يعرب عن شكه في أن البعض ممن يقدمون أنفسهم باعتبارهم "غير قادرين ومستحقين للمساعدات الخيرية" قد لا يكونون كذلك.
كما كانت تتصل به طوال الوقت، وتطالبه بسحب مبلغ قيمته كذا، والتوجه به لينفقه على أشخاص في بعض المناطق، وحين يسألها كيف عرفت بأمر هؤلاء ترد: عبر تطبيق "واتساب".
وحين كان يطالبها بأن تعتزل الفن أو تتوقف مؤقتاً عن تقديم المزيد من الأعمال في سنواتها الأخيرة، كان تبادر بأن تسأله: كم شخص يعمل ويشارك معي في هذا العمل الفني أو ذاك ، فيرد بأن العدد ربما يصال إلى 70 شخصاً، فترد: "هؤلاء كيف يعيشون إذن، الأعمال الفنية تفتح بيوت الناس".
وأكد أنها لم تكن تكتفي بذلك، وإنما كانت حريصة على دعم المحتاجين بشكل سري، وتقديم المساعدات دون لفت الانتباه، انطلاقاً من قناعاتها الشخصية بأهمية الخير والعمل الإنساني.
وسبق أن كشف الغيث لأول مرة عن الأيام الأخيرة في حياة الفنانة، التي بكاها الجميع من المحيط إلى الخليج، ورحلتها مع مرض السرطان الذي اختارت مواجهته بكبرياء وخصوصية شديدة بعيدًا عن صخب الإعلام.
وقال إن رحلة معاناتها بدأت مطلع العام 2024، حينما شُخّصت إصابتها بمرض السرطان، وعلى الرغم من ابتعادها القسري لمدة عام، إلا أنها اتخذت قرارًا استثنائيًا بالعودة للعمل رغم الألم.
وبررت حياة الفهد عودتها إلى استكمال نشاطاتها الفنية بقولها: "المرض يأكل الجسد، والعمل هو وسيلتي الوحيدة لتخفيف وطأة الألم النفسي".
ورفضت الراحلة كافة محاولات إقناعها بالاعتزال أو الراحة، معتبرة أن الفن بمثابة الرئة التي تتنفس من خلالها في مواجهة التدهور الصحي.