دقّت السلطات في ولاية كولورادو الأمريكية ناقوس الخطر بعد انتشار نوع غريب من الديدان يُعرف بـ "الدودة الآسيوية القافزة"، والذي بدأ يثير قلقًا متزايدًا بسبب تأثيره المدمر على التربة والنباتات.
هذه الدودة، التي تعود أصولها إلى شرق آسيا، تم رصدها لأول مرة في مدينة دنفر العام الماضي، لكنها سرعان ما أثبتت قدرتها على الانتشار والتكيف، ما يجعلها واحدة من أخطر الأنواع الغازية في المنطقة.
على عكس ديدان الأرض المفيدة، تعمل هذه الديدان على تدمير التوازن الطبيعي للتربة. فهي تلتهم كميات كبيرة من المواد العضوية مثل أوراق النباتات المتساقطة، ما يؤدي إلى استنزاف العناصر الغذائية الأساسية.
والنتيجة تربة فقيرة، جافة، وأقل قدرة على دعم الحياة النباتية، بل وقد تتحول إلى بيئة شبه "ميتة" لا تصلح لنمو النباتات أو الكائنات الدقيقة.
تتميز هذه الديدان بحركتها غير المعتادة، إذ تتحرك بشكل متلوٍ وسريع يشبه الأفاعي، وهو ما أكسبها لقب "المجنونة". هذا النشاط المستمر يغير بنية التربة، يجعلها أكثر تفككًا، ويزيد من خطر التعرية والجفاف، وهي تحديات تعاني منها الولاية بالفعل.
يمكن تمييز هذه الديدان بسهولة نسبيًا، إذ تحمل حلقة بلون أبيض حليبي حول جسمها، بخلاف الديدان التقليدية التي تكون هذه الحلقة لديها أقرب إلى لون الجسم.
حتى الآن، لا توجد طريقة فعالة للقضاء عليها بشكل كامل بعد انتشارها، لكن الخبراء يقترحون بعض الحلول للتخفيف من أضرارها، مثل تغطية التربة بالبلاستيك الشفاف لرفع حرارتها والقضاء على الديدان وبيضها، أو جمعها يدويًا والتخلص منها بشكل مباشر.
وتحث الجهات المختصة السكان في الولاية الأمريكية على الإبلاغ عن أي مشاهدات لهذه الديدان، في محاولة للحد من انتشارها قبل أن تتحول إلى أزمة بيئية أكبر.