شهدت احتفالات تركيا بعيد الطفولة هذا العام، لحظات مؤثرة عادت فيها ذكريات وصور 44 طفلاً قضوا في حادثين مروعين، أحدهما لم يمر على وقوعه سوى أيام.
ونظمت مدارس ومؤسسات حكومية في مختلف المدن التركية، يوم أمس الخميس، احتفالات واسعة بالعيد الذي يصادف يوم 23 نيسان/أبريل، لكن الحزن حضر في تلك الاحتفالات على نطاق واسع.
فلا تزال تركيا تعيش تداعيات مقتل ثمانية أطفال في الصف الخامس الابتدائي مع معلمتهم داخل مدرسة متوسطة في جنوب البلاد يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي.
كما لا يزال عدد من الطلاب المصابين في ذلك الهجوم المسلح الذي شنه طالب في الصف الثامن على زملائه في المدرسة، يتلقون العلاج في المستشفى من إصابات حرجة.
ورغم إغلاق تلك مدرسة في مدينة "كهرمان مرعش" ونقل الطلاب للدراسة في مدرسة أخرى، فقد عاد إليها عدد كبير من المعلمين والطلاب وذويهم وسكان آخرين من المدينة، لتمتلئ واجهتها بالزهور وصور الضحايا وقمصان الفرق التي كانوا يحبونها.
كما علق آخرون لافتات تحمل عبارات رثاء ووداع مؤثرة، بينما جمعت لافتة أكبر، صور الطلاب الثمانية وفي أعلى اللافتة صورة لمعلمة الرياضيات أيلا كارا التي قضت وهي تدافع عن طلابها من رصاص المهاجم.
وفي مدينة "بولو" بشمال غرب تركيا، شهد الاحتفال بيوم الطفولة لحظات مؤثرة أيضاً عندما قرر أب مفجوع الاحتفال بإحياء ذكرى ابنته و35 طفلاً آخرين قضوا في حريق مروع شب في فندق قبل نحو عام.
عُرضت صور الضحايا بشكل ضوئي على مبنى كبير في "بولو" التي شهدت الحريق الذي لقي فيه 78 شخصاً مصرهم داخل الفندق الواقع في منتجع "كارتال كايا" للتزلج يوم 21 يناير/كانون الثاني 2025.
وقال رفعت دوغان الذي نظم ذلك العرض الذي تصدر العديد من تغطيات وسائل الإعلام المحلية، إن الأعياد تمثل تحدٍ أكبر للعائلات التي خسرت أطفالها، وأنه قرر الاحتفال بتلك الطريقة لإحياء ذكرى ابنته لالين (16 عاماً) وباقي الأطفال.
وهزَّ حريق الفندق العام 2025 والهجوم على المدرسة الأسبوع الماضي تركيا، التي تحاكم حالياً ملاكاً ومديرين وموظفين في الفندق الذي شهد الحريق، بينما تعمل الحكومة والبرلمان على إقرار تشريعات وقوانين جديدة لضمان الأمن في المدارس، وبينها تحميل الآباء مسؤولية الجرائم التي يرتكبها أبناؤهم.
ويشهد عيد الطفولة في تركيا، وهو يوم عطلة رسمي، احتفالات واسعة تقام فيها الحفلات الغنائية والعروض المسرحية والمسابقات ورحلات التنزه وزيارة المتاحف.